مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يحتفي برائدة السينما المصرية عزيزة أمير
مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة

مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يحتفي برائدة السينما المصرية عزيزة أمير- نبض مصر

نظم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة ندوة خاصة للاحتفاء برائدة السينما المصرية عزيزة أمير، والتي تحمل الدورة الحالية اسمها، وذلك في إطار فعاليات المهرجان التي تُقام بالشراكة بين مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

واستُهلت الفعاليات بحفل فني قدمته الفرقة القومية للموسيقى والغناء بأسوان، حيث قدمت مجموعة من الأغاني والرقصات الشعبية المستوحاة من التراث الأسواني والجنوبي، وسط تفاعل جماهيري لافت عكس ارتباط الجمهور بالفنون التراثية المحلية.

كما عرض المهرجان فيلمًا وثائقيًا تناول مسيرة رائدات السينما في مصر، في رؤية بانورامية لبدايات الفن السابع في العالم ومصر، مسلطًا الضوء على الدور البارز الذي قامت به عزيزة أمير في مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج والتمثيل عبر عدد من الأفلام، إلى جانب استعراض مسيرة رائدات أخريات مثل ماري كويني وبهيجة حافظ وفاطمة رشدي وآسيا داغر وغيرهن، وصولًا إلى الجيل الحالي من صانعات السينما.

وأشارت سفيرة قبرص في مصر بولي إيوانو إلى وجود تشابه كبير بين مصر وقبرص في العديد من القضايا والأحداث، إضافة إلى التقارب في التجربة السينمائية والفنية بين البلدين، مؤكدة أهمية دور السينما في تعزيز التقارب الثقافي.

ومن جانبه، أكد محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين أن الاحتفال يأتي بالتزامن مع مرور 100 عام على صناعة أول فيلم سينمائي في مصر، مشيرًا إلى أهمية احتضان مكتبة مصر العامة للفعالية باعتبارها رمزًا لدور الفن في المجتمع. وأوضح أن التمرد في الفن ليس ضد الثقافة أو الهوية، بل هو تعبير عن رغبة في التطوير مع الحفاظ على الهوية، لافتًا إلى أهمية استثمار أبناء أسوان للفرص المتاحة عبر الشراكات مع الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وما يوفره مهرجان أسوان من دعم للمواهب الفنية في صعيد مصر.

وفي كلمتها، أكدت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر أنجلينا أيخهورست أن الاتحاد الأوروبي يُعد شريكًا استراتيجيًا لمهرجان أسوان، مشيرة إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد عبر مجالات متعددة من بينها السينما والثقافة والأدب والفن، وهو ما يسهم في تعزيز التقارب بين الشعوب، معربة عن تطلعها لتعزيز وصول الروح الأوروبية إلى الجمهور المصري عبر هذه الفعاليات.

وتحدثت الفنانة سماح أنور عن تجربتها الفنية، موضحة أن كل جيل يعبر عن مرحلته الزمنية، مشيرة إلى أن جيلها واجه العديد من التحديات والارتباك في المشهد الفني، مؤكدة أن تجربة عزيزة أمير تمثل نموذجًا فريدًا للجرأة والمغامرة الفنية التي أسست لمسار مهم في تاريخ السينما المصرية، مشددة على أهمية الوعي في توجيه الأجيال الجديدة.

من جهتها، أكدت الفنانة بشرى أن وجود قيادة واعية ورغبة حقيقية في التطوير يعد أساسًا لخلق الإبداع، مشيدة بدور محافظة أسوان في دعم الفن والثقافة، ومؤكدة أن السيدات يمثلن ركيزة أساسية في صناعة السينما وليس دورًا ثانويًا، داعية إلى دعم أكبر للسينما وإعادة النظر في آليات إدارتها في ظل التطورات التكنولوجية الحديثة وتعدد المنصات.

كما أشار الناقد الفني طارق الشناوي إلى سعادته بالحضور الجماهيري الكبير لأهالي أسوان، مؤكدًا أنهم يشكلون ركيزة أساسية للمهرجان، وموضحًا أن مصر تُعد من الدول التي قامت فيها السينما على أكتاف النساء، حيث كان لعدد من الرائدات دور محوري في تأسيس هذا الفن، مشيرًا إلى قوة الإرادة والعزيمة التي ميزت تجاربهن.

وأوضح الشناوي أن الريادة النسائية في السينما المصرية لم تعتمد على الإمكانيات المادية بقدر ما اعتمدت على قوة القرار والإصرار، لافتًا إلى أن بعض الفنانات أصررن على خوض تجربة البطولة رغم التحديات، ما أسهم في تغيير نظرة شباك التذاكر تجاه حضور المرأة في السينما، معربًا عن أمله في تحقيق مزيد من التوازن بين أدوار البطولة للرجال والنساء في الأعمال السينمائية الحالية والمستقبلية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت رئيس جامعة أسوان أهمية الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، مشيدًا بدور القائمين على تنظيمه، وبمشاركة طلاب الجامعة وأهالي أسوان في فعالياته، بما يعكس أهمية المهرجان في دعم الثقافة والفنون وتعزيز الوعي السينمائي في المجتمع.