شهدت سواحل منطقة “السقيا” بمديرية المضاربة، القريبة من مضيق باب المندب، واقعة لافتة تحولت إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، بعد عثور صياد يمني على كتلة ضخمة من مادة العنبر الخام المعروفة بـ “قيء الحوت”.
هذا الاكتشاف النادر، الذي قذفته الأمواج إلى الشاطئ، يمثل كنزاً بحرياً ثميناً نظراً لاستخداماته الأساسية في تركيب أرقى العطور العالمية وقدرته العالية على تثبيت الروائح لفترات طويلة.
ثروة من أعماق البحار
وبحسب مصادر محلية، فقد قُدّر وزن القطعة المكتشفة بنحو 13 كيلوغراماً، وهي كمية تُعد نادرة جداً في عملية عثور واحدة. وقُدّرت القيمة السوقية الأولية للكتلة بحوالي 700 ألف ريال سعودي (ما يعادل نحو 54 ألف دولار للكيلوغرام الواحد وفق تقديرات أولية)، مما يجعل هذا الحدث بمثابة “ضربة حظ” كبرى ستغير حياة الصياد وعائلته، في ظل الارتفاع العالمي المستمر في أسعار مادة العنبر الخام.
أهمية العنبر الاقتصادية
وتُعد سواحل البحر الأحمر وباب المندب من المناطق التي تشهد بين الحين والآخر مثل هذه الاكتشافات الطبيعية، إلا أن حجم هذه القطعة أثار اهتماماً واسعاً نظراً لندرة العثور على كتل بهذا الوزن.
ويصل سعر الكيلوغرام الواحد من العنبر عالي الجودة في الأسواق الدولية إلى قرابة 40 ألف دولار، ما يجعله أحد أغلى المواد الطبيعية في العالم، ويؤكد أهمية السواحل اليمنية كمنطقة غنية بالموارد البحرية الفريدة.

