أكد النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، أن مشروع الإسكان الاجتماعي يُعتبر من أبرز المشروعات القومية التي انطلقت في مصر في العصر الحديث، حيث حقق فوائد ملموسة للمواطنين، لا سيما فئة الشباب ومحدودي الدخل، مشيرًا إلى دور المشروع المحوري في تحسين مستوى المعيشة والقضاء على العشوائيات.
قفزة كبيرة في أسعار الوحدات
أوضح فرغلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «برلمان تحيا مصر» الذي يُبث على منصات موقع تحيا مصر، وتقديم الكاتب الصحفي عمرو الديب، أن صندوق التمويل العقاري قد طرح في بداية المشروع عام 2014 وحدات سكنية بسعر 135 ألف جنيه، إلا أن السعر قد ارتفع في أحدث طرح ليصل إلى حوالي 850 ألف جنيه، وهو ما يُثقل كاهل الفئة المستهدفة من المشروع.
أقساط لا تتناسب مع دخول الشباب
وأشار فرغلي إلى أن الأقساط الشهرية للوحدات السكنية تتجاوز 4 آلاف جنيه، مما يشكل تحديًا حقيقيًا للشباب ذوي الأجور المحدودة، والتي تبلغ 7 آلاف جنيه، مؤكدًا أن هذه الضغوط المالية تجعل من الصعب على الشباب محدودي الدخل الاستمرار أو الإقبال على المشروع، رغم أنه يُعنى بشكل أساسي بدعمهم.
ابتعاد المشروع عن فلسفته الأساسية
أكد النائب أحمد فرغلي أن فرض أعباء شراء وحدة سكنية بسعر 850 ألف جنيه يتعارض مع فلسفة مشروع الإسكان الاجتماعي، الذي أُسس لدعم محدودي الدخل وتوفير سكن ملائم بأسعار مناسبة، وليس لزيادة الأعباء المالية على كاهلهم.
مطالبة بتدخل حكومي عاجل
وطالب فرغلي بضرورة تدخل رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية في هذه القضية، مؤكدًا أنها تتجاوز مسؤولية وزير الإسكان فقط، نظرًا لتأثيرها المباشر على شريحة عريضة من الشباب المصري وعلى الاستقرار الاجتماعي.
إشادة بالإنجاز مع المطالبة بخفض الأسعار
في ختام تصريحاته، أشاد عضو مجلس النواب بإنجاز الدولة في تسكين نحو مليون شاب خلال 10 سنوات، معتبرًا ذلك إنجازًا كبيرًا، حيث أن هناك دولًا عدد سكانها لا يتجاوز المليون نسمة، لكنه شدد على ضرورة إعادة تقييم أسعار الوحدات لتتناسب مع دخول الشباب، لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهدافه الاجتماعية.

