أكد المستشار أحمد رفعت، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق والخبير في شؤون العنف ضد المرأة، أن قضايا النفقة المتعلقة بالأزواج المقيمين خارج البلاد تمثل أزمة كبيرة، نظرًا لصعوبة إثبات الدخل وتنفيذ الأحكام القضائية.
وأوضح خلال لقائه التليفزيوني أن القضاة يواجهون تحديات في تقدير النفقة بسبب عدم توافر مفردات مرتب أو بيانات دقيقة عن دخل الزوج، ما يدفعهم إلى اللجوء للتحريات والبحث عن أي مستندات متاحة لتحديد حد الكفاف الذي يضمن حياة كريمة للزوجة والأبناء.
مؤسسة تتولى صرف النفقة للأطفال بشكل عاجل
وأضاف “رفعت” أن المشكلة لا تتوقف عند إصدار الحكم، بل تمتد إلى صعوبة تنفيذه في حال وجود الزوج خارج البلاد، حيث تضطر الزوجة لاتخاذ إجراءات قانونية في الدولة المقيم بها الزوج، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
وشدد رئيس محكمة الاستئناف الأسبق والخبير في شؤون العنف ضد المرأة، على ضرورة تدخل الدولة من خلال إنشاء جهة أو مؤسسة تتولى صرف النفقة للأطفال بشكل عاجل، على أن يتم تحصيلها لاحقًا من الأب، مؤكدًا أن ترك الأطفال دون دخل أو رعاية أمر غير مقبول.
وأشار إلى أن وجود منظومة قانونية واضحة وسريعة التنفيذ أصبح أمرًا ضروريًا، لضمان عدم تعرض الأطفال لأي معاناة معيشية، خاصة في ظل تعقيدات القضايا العابرة للحدود.

