مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، تتزايد الشكوك حول مشاركة عدد من الأسماء اللامعة، وفي مقدمتها النجم البرازيلي نيمار جونيور، الذي بات مستقبله الدولي معلقًا بخيط رفيع.
رغبة نيمار في المشاركة غير مؤكدة
على الرغم من أن نيمار عبّر في العديد من المناسبات عن رغبته القوية في التواجد مع منتخب البرازيل في هذا الحدث العالمي، فإن مشاركته لا تزال غير مؤكدة، بسبب تاريخه الطويل مع الإصابات، وعملية التعافي الحساسة التي يمر بها حاليًا، مما قد يدفعه إلى اتخاذ قرار مصيري في مسيرته الكروية.
مرور نيمار بعملية جراحية
خضع اللاعب الذي بدأ مسيرته في سانتوس لجراحة في الركبة يوم 22 ديسمبر 2025، لعلاج إصابة في الغضروف الهلالي الداخلي، ومنذ ذلك الحين، يعمل بكل طاقته لاستعادة جاهزيته البدنية للوصول إلى أفضل مستوى ممكن قبل انطلاق كأس العالم.
التركيز على تحقيق الحلم
في هذه المرحلة من مسيرته، لم يعد الدافع الرئيسي لنيمار هو خوض تجارب جديدة مع أندية أخرى، أو السعي وراء عقود ضخمة بملايين الدولارات، أو استكشاف مشاريع كروية في دوريات صاعدة، بل أصبح الهدف الأسمى بالنسبة له هو التتويج بكأس العالم ورفع الكأس الغالية بقميص منتخب بلاده.
خيار الاعتزال مطروح
ذكرت صحيفة “ماركا” أن هذا الطموح قد يكون حاسمًا في مستقبل اللاعب، مشيرة إلى أن نيمار يفكر جديًا في اعتزال كرة القدم نهائيًا إذا لم يتم اختياره ضمن قائمة المدرب كارلو أنشيلوتي للمشاركة في كأس العالم المقبلة، وفقًا لما ورد بمجلة Sports Illustrated.
القلق بشأن جاهزيته البدنية
تزداد المخاوف حول جاهزية نيمار، خصوصًا أنه لم يشارك مع المنتخب البرازيلي منذ أكتوبر 2023، عندما تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليسرى، خلال مباراة تصفيات كأس العالم ضد منتخب أوروغواي، التي أقيمت في ملعب سينتيناريو بمونتيفيديو.
العمر وتأثيره على قرار المدرب
هذا الغياب الطويل عن الملاعب، بالإضافة إلى بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره قبل انطلاق البطولة، قد يشكلان عاملين حاسمين في قرار المدرب الإيطالي، الذي قد يفضل الاعتماد على أسماء أكثر جاهزية بدنيًا، خاصة في ظل طبيعة البطولة ومتطلباتها العالية.
قرار أنشيلوتي لم يُحسم بعد
على الرغم من ذلك، كان أنشيلوتي قد أوضح في تصريحات سابقة أن القائمة النهائية للمنتخب لم تُحسم بعد، مؤكدًا أن لاعب باريس سان جيرمان السابق سيحظى بفرصة المشاركة في كأس العالم “إذا كان بكامل لياقته البدنية، وليس بنسبة 80%”.
الضغوط المحيطة بنيمار
لذا، باتت كل حصة تدريبية، وكل جلسة علاج وتأهيل، وكل تضحية شخصية يقوم بها نيمار، موجهة نحو هدف واحد لا غير: كأس العالم 2026، وهو ما يعكس حجم الضغط الإعلامي والنفسي الهائل المحيط باللاعب، إذ إن قرار استدعائه قد يكون عاملًا حاسمًا في إطالة مسيرة أحد أعظم المواهب في تاريخ كرة القدم، أو وضع نقطة النهاية لها.
مكانة البرازيل في المونديال
تعد البرازيل أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس العالم، بعدما رفعت الكأس خمس مرات أعوام 1958، 1962، 1970، 1994، و2002، كما حلت وصيفة في نسختي 1950 و1998. وفي نسخة 2026، ستتواجد البرازيل في المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا، وستبدأ مشوارها بمواجهة المغرب يوم السبت 13 يونيو في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي، ثم تلتقي هايتي يوم الجمعة 19 يونيو في ملعب سولجر فيلد بفيلادلفيا، على أن تختتم دور المجموعات بمواجهة اسكتلندا يوم الأربعاء 24 يونيو في ملعب هارد روك بميامي.
فرصة نادرة لنيمار
يمتلك نيمار ما بين 3 إلى 7 مباريات فقط لإقناع كارلو أنشيلوتي بقدراته وجاهزيته البدنية قبل انطلاق كأس العالم. ومن المتوقع أن يكون استدعاء شهر مارس هو الأخير قبل إعلان القائمة النهائية للمنتخب البرازيلي في شهر مايو، حيث تشير التقارير إلى أن مركز صانع الألعاب لا يعد من أولويات المدرب الإيطالي، مما يزيد من صعوبة مهمة نيمار.
مباريات حاسمة أمام نيمار
إذا خرج سانتوس من بطولة باوليستا قبل بلوغ الدور ربع النهائي، فلن يتبقى أمام نيمار سوى مباراتين لإقناع أنشيلوتي، حيث سيواجه فريقه فاسكو دا جاما وميراسول قبل إعلان القائمة النهائية. أما إذا نجح سانتوس في التأهل، فسيحصل نيمار على فرصة لخوض 4 مباريات إضافية كحد أقصى، مما يتيح له عرض قدراته بشكل أفضل قبل الحدث العالمي.

