”نيويورك تايمز” تكشف: مجتبى خامنئي جريح ومختفي.. والجنرالات يسيطرون على إيران!
مجتبى خامنئي

”نيويورك تايمز” تكشف: مجتبى خامنئي جريح ومختفي.. والجنرالات يسيطرون على إيران!- نبض مصر

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير مطول نشرته اليوم الخميس، عن تحولات جذرية وخطيرة في بنية السلطة داخل إيران، مشيرة إلى أن البلاد باتت تُدار فعلياً من قبل ما وصفته بـ”قيادة جماعية” يهيمن عليها كبار جنرالات الحرس الثوري الإيراني، وذلك في أعقاب تعيين “مجتبى خامنئي” مرشداً أعلى للبلاد خلفاً لوالده، علي خامنئي.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى معطيات من مسؤولين إيرانيين ومصادر مطلعة، فإن مجتبى خامنئي يجد نفسه أمام واقع سياسي معقد؛ فهو يفتقر إلى الهيبة الدينية والشرعية السياسية التي كان يتمتع بها والده، ما اضطره لتبني أسلوب إدارة يشبه “رئيس مجلس الإدارة”، حيث يعتمد بشكل شبه كلي على التوجيهات والمشورة من قادة الحرس المخضرمين ليضمن بقائه في السلطة.

عزلة قسرية وإصابات سرية في تفاصيل مثيرة للجدل، نقلت الصحيفة عن مصادرها أن المرشد الجديد يعيش حالياً عزلة قسرية شبه تامة داخل مجمع سري، نتيجة إصابات بليغة لحقت به خلال غارات جوية استهدفت مجمع والده في فبراير الماضي. وأوضحت المصادر أن مجتبى يعاني من جروح عميقة في الساق واليد، إضافة إلى حروق في الوجه أدت إلى صعوبات في النطق، وهو ما يفسر غيابه التام عن أي ظهور إعلامي مرئي أو مسجل، وتجنب إصدار أي رسائل صوتية خشية أن يظهر بمظهر الضعف أمام الجمهور أو الأعداء.

إدارة الدولة بـ”السلسلة البشرية” وبسبب حالته الصحية والخوف من الاستهداف، أفاد التقرير بأن إدارة شؤون الدولة باتت تتم عبر طرق بدائية وغير مسبوقة؛ حيث يصدر مجتبى تعليماته مكتوبة بخط اليد، وتُنقل هذه الأوراق عبر “سلسلة بشرية” من الرسل الموثوقين جداً، وذلك بهدف تجنب أي تعقب استخباراتي إسرائيلي أو أمريكي يمكن أن يكشف مكان اختبائه. ولفتت الصحيفة إلى أن كبار المسؤولين والشخصيات السياسية يتجنبون زيارته في مخبأه بناءً على ذات التوجيهات الأمنية.

هيمنة العسكر وتهميش المدنيين على صعيد صنع القرار، أوضح “نيويورك تايمز” أن الدائرة الضيقة التي تحسم مصير إيران انتقلت بالكامل من المؤسسات المدنية إلى القيادة العسكرية. فقد بات الجنرالات هم الفاعلون الرئيسيون في قضايا الحرب والسياسة الخارجية، وعلى رأسهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، ومحمد باقر ذو القدر. وقد أدى هذا التحول إلى تهميش نسبي وواضح لدور الحكومة المدنية برئاسة مسعود بزشكيان، وكذلك وزارة الخارجية، اللتين تم استبعادهما من الملفات الاستراتيجية الحساسة.

وتجلى هذا التحول العسكري بوضوح في إدارة الملف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة؛ حيث تولى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو لواء سابق في الحرس الثوري، زمام المبادرة والمحادثات بدلاً من وزير الخارجية، مما يعكس نفوذ المؤسسة العسكرية.

وخلص التقرير إلى أن الجنرالات هم أصحاب الكلمة الفصل حالياً في تحديد مسارات الصراع، سواء بالتصعيد العسكري في مضيق هرمز أو باللجوء إلى المسارات الدبلوماسية، حيث شهدت الفترة الماضية مثالاً صارخاً على ذلك عبر قرار تعليق المفاوضات مع إسلام آباد رغم التحذيرات التي أطلقها الجناح المدني في الحكومة من التبعات الاقتصادية الكارثية للحصار والحرب.