كشف السياسي هاني البيض عن رؤيته الاستراتيجية لمسار الاستقرار في اليمن، مؤكداً أن أي تقدم نحو السلام المستدام يقوم على أساسٍ راسخ يبدأ من جنوبٍ متماسك وموحد.
وأوضح البيض في تصريحات له، أن هذا التماسك الجنوبي ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة حتمية ترتبط بشكل جوهري وعضوي باستقرار حضرموت، واصفاً الوادي والمحافظة بأنه “العمق الاستراتيجي” والركيزة الأساسية التي ينعكس أمنها واستقرارها على باقي مناطق الجنوب واليمن بشكل عام.
وتابع البيض قوله: إن تحقيق هذا التوازن الدقيق في المعادلة الجنوبية، من شأنه أن يُسهم بشكل فعال في صياغة معادلات سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة بالكامل، مشدداً على أهمية نقل التوافقات الحالية من “إطار الشعارات” إلى “واقع ملموس” ومستدام قابل للترسيخ والتطوير على الأرض.
واستطرد البيض حديثه مشيراً إلى حساسية المرحلة الراهنة، موضحاً أنها تتطلب عملاً دؤوباً لتعزيز مقومات الاستقرار، والعمل الجاد على بناء تفاهمات أوسع ونسيج اجتماعي وسياسي يضمن الاستقرار والأمان في مختلف المناطق، معتبراً أن الوصول إلى صيغة توافقية تضمن مصالح الجميع هو الطريق الوحيد لتجاوز التعقيدات الراهنة وبناء مستقبل مستقر.

