التخطي إلى المحتوى
هل تصبح ميداليات الأولمبياد الشتوي 2026 الأغلى في التاريخ بسبب ارتفاع أسعار الذهب؟

انطلقت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 رسميًا في الساعات الأولى من صباح السابع من فبراير (بتوقيت فيتنام) في مدينة ميلانو كورتينا الإيطالية، حيث شارك أكثر من 2900 رياضي ورياضية في 116 فعالية على مدار 17 يومًا، وتلتها مباشرةً دورة الألعاب البارالمبية الشتوية التي أقيمت في الفترة من 6 إلى 15 مارس، وسيتم توزيع أكثر من 1146 ميدالية، منها 245 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية في الألعاب الأولمبية، و137 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية في الألعاب البارالمبية.

القيمة المادية للميداليات الأولمبية

بالنسبة للرياضيين، تمثل الميدالية الأولمبية تتويجًا لسنوات من التدريب والتضحية، ومع ذلك، في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المعادن النفيسة، أصبحت القيمة المادية لهذه الميداليات محط اهتمام، ووفقًا لبيانات السوق، فقد ارتفع سعر الذهب بنسبة 67.02% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، بينما ارتفع سعر الفضة بنسبة 109.07%، مما أدى إلى زيادة قيمة الميداليات الأولمبية إلى مستويات قياسية.

مكونات الميداليات

على الرغم من تسميتها “الميداليات الذهبية”، فإن الميداليات الأولمبية ليست مصنوعة من الذهب الخالص، ويبلغ وزن كل ميدالية حوالي 500 غرام، منها 6 غرامات فقط من الذهب الخالص، والباقي من الفضة الإسترلينية، واستنادًا إلى أسعار المعادن في بداية فبراير 2026، تُقدّر قيمة الميدالية الذهبية في دورة ميلانو-كورتينا بحوالي 2200 دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 60 مليون دونغ فيتنامي، وهذا الرقم يزيد عن ضعف قيمة الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024، مما يجعل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 الدورة التي تضمّ أغلى الميداليات الذهبية على الإطلاق.

قيم الميداليات الأخرى

تزن الميدالية الفضية 500 غرام وهي مصنوعة بالكامل من الفضة، وتبلغ قيمتها حوالي 1200 دولار أمريكي، أي أعلى من قيمة الميدالية الذهبية في بعض دورات الألعاب الأولمبية السابقة، أما الميدالية البرونزية فهي رمزية في المقام الأول، وقيمتها المعدنية ضئيلة.

تصميم الميداليات ورسالتها

إلى جانب قيمتها المادية، تجذب مجموعة ميداليات دورة ألعاب ميلانو-كورتينا 2026 الأنظار أيضًا لتصميمها ورسالتها، تتكون الميدالية من نصفين متشابكين، يرمزان إلى مسيرة الرياضي والصلة بين الفرد والجماعة التي تقف وراء نجاحه، وتتم عملية الإنتاج بأكملها بواسطة دار سك العملة الإيطالية، باستخدام المعادن المعاد تدويرها والطاقة المتجددة، مما يدل على التزام المنظمين بالتنمية المستدامة.

توقعات المستقبل

وسط توقعات باستمرار تقلبات أسعار الذهب والفضة بسبب التوترات الجيوسياسية وضغوط الديون العالمية، يعتقد الخبراء أن قيمة الميداليات الأولمبية قد تستمر في تسجيل أرقام قياسية في الألعاب الأولمبية المستقبلية، ومع ذلك، لم تُقاس قيمة الميداليات الأولمبية قط بوزنها من الذهب أو الفضة، فبالنسبة لمعظم الرياضيين، تكمن القيمة الأكبر للميدالية في الرحلة التي سبقتها، سنوات من التدريب الشاق، والتضحيات الصامتة، ولحظة رفع العلم الوطني على منصة التتويج، والقصة الشخصية المرتبطة بالنصر، إن هذا المعنى العميق هو ما يجعل كل ميدالية أولمبية رمزًا لا يمكن تحديد قيمته المادية.

المصدر: