كشف تقرير لشبكة CNN عربية عن استيلاء جماعة الحوثي في اليمن على معدات وإمدادات ممولة من الولايات المتحدة، شملت مركبات ومواد إغاثية، وذلك في أعقاب قرار إدارة ترامب تعليق التمويل الإنساني وتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
تفاصيل الاستيلاء على المعدات
أفاد مسؤولون أمريكيون سابقون بأن الجماعة وضعت يدها على أصول تزيد قيمتها عن 122 ألف دولار في عام 2025. وشملت هذه الأصول ما يلي:
- مركبات وشاحنات محملة بمعدات تابعة للوكالة.
- مخزون مادي ومستلزمات نظافة ومواد غذائية كانت مخصصة للاستجابة الإنسانية.
- بضائع تُركت في مستودعات عجزت المنظمات الشريكة عن دفع إيجارها بعد انقطاع التمويل المفاجئ.
أسباب “الفراغ” الذي استغله الحوثيون
أرجع المسؤولون وصول هذه المعدات إلى أيدي الحوثيين لعدة أسباب إجرائية وإدارية:
- السحب المفاجئ للتمويل: توقف الدعم بالكامل خلال فترة تراوحت بين 24 إلى 48 ساعة فقط.
- غياب “خطط التخلص من الأصول”: لم يُمنح الموظفون الوقت الكافي (الذي يستغرق عادة عدة أشهر) لنقل المعدات إلى منظمات أو دول أخرى لضمان عدم سرقتها.
- تجميد التواصل: أوقفت الإدارة موظفي الوكالة عن العمل ومنعت المتبقين منهم من التواصل مع الشركاء الميدانيين أو تقديم توجيهات لهم بشأن مصير البضائع.
- تفكيك الهيكل الإداري: أدى تسريح المتعاقدين وإلغاء العقود إلى فقدان الرقابة على الممتلكات الموزعة في الميدان.
تحذيرات المفتش العام والنتائج
حذرت هيئة الرقابة التابعة للوكالة (مكتب المفتش العام) من أن هذه السياسات قد تؤدي دون قصد إلى دعم الجماعات الإرهابية. وأشار التقرير الصادر في فبراير إلى أن:
- تجميد المساعدات أضعف قدرة الوكالة على حماية أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.
- تمت إقالة المفتش العام للوكالة بعد يوم واحد فقط من صدور هذا التقرير المحذر.
- كان من الممكن نقل هذه الأصول إلى جنوب اليمن (حيث لا يسيطر الحوثيون) لو توفر الوقت الكافي للتنسيق مع الأمم المتحدة.
رد وزارة الخارجية الأمريكية
لم يجاوب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بشكل مباشر على تساؤلات شبكة CNN بشأن التحذيرات السابقة، مكتفياً بوصف الحوثيين بأنهم “إرهابيون لا يكترثون بمساعدة اليمنيين”. كما أشار إلى استمرار الجماعة في احتجاز عشرات الموظفين المحليين التابعين للأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية في ظروف سيئة.

