Published On 11/2/202611/2/2026
|
آخر تحديث: 16:38 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:38 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
تحول نادي كومو 1907، الذي كان يسعى للبقاء في الدوري الإيطالي، إلى ظاهرة مثيرة هذا الموسم تحت قيادة المدرب الإسباني سيسك فابريغاس، حيث يحقق الفريق نتائج مبهرة ومفاجئة أمام الأندية الكبيرة، فقد تمكن من سحق نابولي بنتيجة 7-6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في دور الثمانية من كأس إيطاليا، مما أظهر أن كومو أصبح “رقماً صعباً” يربك خطط الأندية الكبرى، مستنداً على ذكاء تكتيكي قوي وشراسة ميدانية واضحة.
طفرة رقمية وتاريخ يكتب
تحت قيادة فابريغاس البالغ من العمر 38 عاماً، سجل الفريق الملقب بـ”لارياني” أفضل بداية له في “السيري إيه” منذ موسم 1949، حيث جمع 18 نقطة من 11 مباراة، بمعدل 1.64 نقطة لكل مباراة، ومنذ فترة التوقف الدولي في مارس/آذار، لم يخسر كومو سوى مباراتين من أصل 20 في الدوري، وهو رقم قياسي لم يحققه أي فريق آخر في إيطاليا، ويحتل حالياً المركز السادس برصيد 41 نقطة، بعد تحقيق انتصارات لافتة مثل الفوز على يوفنتوس واحتلال تعادل أمام نابولي.
كومو الأشرس أوروبياً في “الضغط العالي”
ما يقوم به فابريغاس مع كومو يتجاوز التوقعات في إيطاليا، إذ يعتمد على أسلوب “الضغط العالي”، حيث يصبح الفريق الأكثر تطبيقاً لهذه الاستراتيجية في الدوريات الأوروبية الكبرى، وفقاً لإحصائيات “أوبتا”، حيث بلغ مؤشر تمريرات الخصم لكل إجراء دفاعي 7.8، وهو الأفضل في أوروبا، وحقق الفريق أكبر عدد من “التحولات الهجومية العالية” في الدوري الإيطالي بمجموع 86 مرة، ورابع أعلى معدل لـ”سلاسل الضغط” بواقع 130 مرة.
الدفاع المتقدم والسيطرة المطلقة
رغم أن فابريغاس يعتمد على خط دفاع متقدم (30 متراً عن المرمى)، إلا أن شباك الفريق استقبلت 16 هدفاً فقط، ليصبح بذلك ثاني أقوى دفاع في البطولة بعد روما، حيث تواجه الفرق صعوبة في التدرج بالكرة أمام الدفاع المتقدم، وفي حال تمكنت من بناء الهجمات، فإنها تفشل غالباً بسبب الضغط الكبير الممارس عليها، مما يجبر المنافسين على اتخاذ قرارات متسرعة.
الاستحواذ كأداة للتلاعب
أدخل فابريغاس فلسفة الاستحواذ إلى كومو، الذي يتصدر القائمة بنسبة 60.4%، وهي النسبة الأعلى في الدوري، حيث لا يكتفي الفريق بتدوير الكرة فحسب، بل يتلاعب بالخصم أيضاً، من خلال البناء والاستدراج وزيادة العدد في المواقف الهجومية، ويعتمد كومو على رسم تكتيكي (4-2-3-1) يتحول باستمرار. وقد قام الفريق بتنفيذ 725 تمريرة كاسرة للخطوط، وهو العدد الأعلى في الدوري. ورغم جودة بناء اللعب، إلا أن فعالية الفريق في الثلث الأخير تحتاج إلى تحسين، حيث يعد من بين ثلاثة فرق أقل صناعة للفرص الكبيرة (19 فرصة).
يؤدي المهاجم ألفارو موراتا أدواراً تكتيكية مهمة في ربط اللعب، لكنه لم يسجل بعد، وقام بإنتاج 2.97 متوقعة من الأهداف، وهي الأعلى للاعب لم يحرز أي أهداف. وفي ظل ذلك، يتولى المهاجم الأرجنتيني الشاب نيكو باز مهمة هز الشباك برصيد 8 أهداف، ليكون ثاني أفضل هداف في الدوري خلف مواطنه لاوتارو مارتينيز.
إن مشروع نادي كومو ليس مجرد طفرة عابرة، بل يبرز كقوة ناشئة في كرة القدم الإيطالية، بقيادة العقل الطموح لفابريغاس.

