تحدث اللواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقًا، عن المشهد الحالى في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المشهد الآن متعدد المسارات يتراوح ما بين التصعيد والتهدئة.
وأوضح خلال لقائه التليفزيوني أن المنطقة محكومة حاليًا بمسارات متوازية؛ تبدأ بالمسار التفاوضي المتعثر، والردع العسكري الأمريكي، وصولًا إلى الضغط الاقتصادي الإيراني، والحرب النفسية المتبادلة التي تهدف الولايات المتحدة من خلالها إلى تقليب الرأي العام الداخلي في إيران بعد فشل هدف إسقاط النظام.
وأشار إلى مسار آخر يتمثل في استغلال حالة التوتر لانتشار العمليات الإرهابية والجماعات المسلحة، موضحًا أن إسرائيل تسعى لاستنساخ نموذج غزة في جنوب لبنان من خلال فرض منطقة عازلة وما يُعرف بالخط الأصفر، حيث استهدفت قرى الجنوب اللبناني ومنعت السكان من العودة إلى أراضيهم الواقعة جنوب نهر الليطاني رغم اتفاق الهدنة.
وشدد على أن تأخر إيران في إرسال وفدها للمفاوضات كان مناورة للرد على تصريحات الرئيس ترامب ومحاولة لاتخاذ موضع تفاوضي أقوى، مؤكدًا أن إيران ستذهب للمفاوضات في النهاية لعدم وجود بديل أمام الطرفين، خاصة مع سعي واشنطن وتل أبيب وطهران بجدية للوصول إلى اتفاق يمثل مخرجا للأزمة بنسبة 50%.
وتابع أن الولايات المتحدة قد تمارس خدعة تكتيكية لكسب الوقت بهدف دراسة القدرات الصاروخية الإيرانية؛ حيث أثبتت المنظومات الدفاعية الغربية التابعة لحلف الناتو فشلها في اعتراض أكثر من 15% من الصواريخ الإيرانية والمسيرات الانقضاضية.

