مارتين النرويجية
مارتين النرويجية

والد مارتين النرويجية يجدد نداءاته للمجتمع الدولي: العدالة غائبة منذ 17 عاماً- نبض مصر

في ظهور إعلامي جديد حظي بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، جدد “أود بتر ماغنوسن”، والد الطالبة النرويجية الراحلة “مارتين”، نداءاته المستمرة لتحقيق العدالة الغائبة منذ قرابة عقدين من الزمان، موجهاً رسالة شديدة اللهجة للمجتمع الدولي والحكومة الجديدة للتحرك العاجل ضد قاتل ابنته الفار من العدالة، فاروق شاهر عبد الحق.

مناشدة دولية للقبض على القاتل

طالب ماغنوسن خلال الفيديو المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بضرورة التدخل العاجل والوقوف بجانب قضية ابنته التي قُتلت في العاصمة البريطانية لندن عام 2008، مشدداً على أن بقاء الجاني حراً طليقاً يمثل طعنة في نزاهة القوانين الدولية ونظام العدالة العالمي. ووجه نداءً مباشراً إلى حكومة الدكتور الزنداني لممارسة ضغوط حقيقية وفعّالة لإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها القاتل نتيجة اختبائه خلف تعقيدات سياسية وجغرافية تُعيق تسليمه للعدالة.

الحزن كـ “بتر” لا يبرأ

وبكلمات تفيض بالمرارة والأسى، وصف ماغنوسن فقدان ابنته بأنه “جرح غير قابل للإصلاح”، مشبهاً إياه بـ “عملية بتر” لعضو لا ينمو مجدداً مهما مرّ الزمن. وتحدث عن صراعه النفسي اليومي والمستمر قائلاً: “يحاول عقلي زراعة كذبة نفسية لتقليل الألم؛ أرى مارتين في أحلامي مشرقة وحيوية، لكن الاستيقاظ هو الكابوس الحقيقي حين أصطدم بواقع مقتلها الذي لا يرحم.”

إشادة بـ “وفاء اليمنيين” ونداء للمنصفين

وفي لفتة وفاء خاصة، خصّ والد مارتين بالذكر الدور المحوري الذي لعبه الناشط اليمني أحمد الدياني، الذي ساند القضية لسنوات طويلة رغم التحديات الكبيرة والصعوبات الجمة، بما في ذلك قرار ترحيله من النرويج إلى اليمن عام 2014، وهو القرار الذي حاول ماغنوسن التصدي له بكل ما أوتي من قوة وفاءً لموقف الدياني النبيل والمشرف.

واستذكر بتقدير بالغ الموقف الإنساني للجالية الإسلامية، مؤكداً أن مجهولين من المسلمين كانوا أول من قرع بابه بزهور ورسائل مواسة، مما ترك أثراً عميقاً في نفسه وخفف من حدة مأساته وجعله يؤمن بوجود الخير في كل مكان.

القضية التي لا تموت

ختم ماغنوسن حديثه بالتأكيد على أن مرور السنوات لا يسقط الحق، وأن ملاحقة فاروق شاهر عبد الحق ستستمر حتى ينال جزاءه الرادع ويُقدّم للعدالة. واعتبر أن تحقيق العدالة في هذه القضية هو “المعجزة الوحيدة” التي قد تمنح عائلته المكلومة نوعاً من السلام النفسي بعد سنوات طويلة من العذاب والمعاناة.