التخطي إلى المحتوى
10 أولويات حاسمة تنتظر وزير التعليم الجديد لتعزيز مستقبل التعليم

أكد الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي وأستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، أن تجديد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، يتطلب التركيز على 10 محاور أساسية خلال الفترة المقبلة، وهي:

التوسع النوعي في التعليم الفني والتكنولوجي

يجب ربط منظومة التعليم الفني باحتياجات قطاع الصناعة بشكل مباشر، وتأهيل الخريج المصري للمنافسة في أسواق العمل الإقليمية، وذلك عبر التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتصل إلى ألف مدرسة بالشراكة مع كبرى المؤسسات الصناعية، مع تعميم نظام الاعتماد المزدوج لتخصصات دقيقة مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والبرمجيات، والخدمات اللوجستية.

تحسين الأحوال المادية والأدبية للمعلمين

يجب الارتقاء بالمستوى المعيشي والاجتماعي للمعلم، بوصفه الركيزة الأساسية لأي تطوير في العملية التعليمية، وذلك عبر إقرار حزم مالية متدرجة وحوافز أداء مرتبطة بالنتائج، وتفعيل برامج شاملة للرعاية الصحية والاجتماعية للمعلمين وأسرهم، مع تضمين جميع العاملين بالتربية والتعليم.

استكمال تطوير المناهج التعليمية وفق معايير الجودة العالمية

ينبغي بناء مصفوفة شاملة مناهج دراسية من رياض الأطفال حتى الثانوية، تنتقل بالمتعلم من ثقافة الحفظ والتلقين إلى مهارات التفكير النقدي والإبداعي، مع ترسيخ الهوية الوطنية ومواكبة المتغيرات العالمية.

ضمان نزاهة امتحانات الثانوية العامة ومكافحة الغش

يهدف إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب واستعادة الثقة في منظومة الامتحانات الوطنية كمعيار وحيد للتقييم، بالتدقيق في الأسئلة، وضمان خلوها من الاحتمالات المتعددة للإجابة، وقطع شبكة المحمول عن المدارس، وإلغاء لجان أبناء الكبار والغش الجماعي، وتفعيل نظام مراقبة إلكترونية صارمة ودقيقة.

الحوكمة المهنية والحد من ظاهرة الدروس الخصوصية

يجب استعادة سيادة المدرسة وضمان حصر العملية التعليمية داخل الفصل الدراسي تحت إشراف تربوي، بإطلاق نظام “الرخصة الوطنية للمعلم” كشرط إلزامي لمزاولة المهنة، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، مع وضع أشكال التعليم غير التقليدية تحت مراقبة حكومية مستمرة، وتفعيل إجراءات الرقابة الإدارية لإغلاق المراكز التعليمية غير المرخصة.

استدامة خفض الكثافة الطلابية والتعيين الدوري للمعلمين

يتطلب الانتقال من الحلول العاجلة إلى الاستقرار الهيكلي، من خلال ضمان عدم عودة التكدس الدراسي، وتوفير الكوادر التعليمية اللازمة لمواكبة الزيادة السكانية السنوية، والاستمرار في تنفيذ المخطط الوطني لبناء مدارس جديدة وتوسيع المدارس القائمة، مع تحسين البيئة التعليمية، والالتزام بجدول زمني لتعيين دفعات المعلمين الجدد بناءً على العجز النوعي في كل محافظة، وضمان توزيع المعلمين بعدالة جغرافية تنهي ظاهرة الفصل الدراسي بدون معلم.

تطوير ملف الطفولة المبكرة ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة

تعتبر هذه المرحلة ضرورية لبناء أساس تعليمي متين في المراحل الأولى وضمان الإتاحة وتكافؤ الفرص التعليمية لجميع فئات الطلاب دون تمييز.

الاستدامة الإنشائية والقضاء على نظام الفترات الدراسية

يهدف إلى توحيد الزمن الدراسي لضمان حصول كل طالب على يوم دراسي كامل، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، بالانتهاء الكامل من نظام “الفترات المسائية” خلال عامين.

تطوير منظومة مدارس المتفوقين (STEM) والمدارس النوعية وحل مشكلاتها

تسعى هذه الجهود للحفاظ على ريادة مصر في مجال التعليم النوعي ورعاية الموهوبين، وضمان استدامة هذه النماذج التعليمية المتميزة، وإزالة المعوقات التي تحول دون أداء رسالتها بكفاءة، بما في ذلك سد العجز في المعلمين المتخصصين، وتوفير الاعتمادات المالية لتحديث المعامل وتطوير السكن الداخلي للطلاب، وتحديث المناهج، والتوسع في إنشاء مدارس نوعية جديدة في المحافظات المحرومة، وتعزيز الشراكات مع الجامعات والمراكز البحثية لتقديم الدعم الأكاديمي والتقني المستمر.

تعميق التحول الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي

يساعد في محو الأمية الرقمية وبناء مواطن قادر على التعامل مع معطيات العصر، وإحكام الرقابة التقنية الشاملة على مدخلات ومخرجات المنظومة التعليمية، وتطبيق ما تم التخطيط له بشأن نوعية واستخدامات التابلت لطلاب المرحلة الثانوية.

جدير بالذكر أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد، صباح اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة، أداء نائب رئيس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء الجدد اليمين الدستورية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.