التخطي إلى المحتوى
انخفاض الطلب الصيني على زيت النخيل يدفع الأسعار للترنح بين 1045 و1122 دولارًا للطن

تشهد الصين، إحدى أكبر مستهلكي الزيوت النباتية في العالم، انخفاضًا في الطلب على زيت النخيل، إذ تُعطي الأولوية لبدائل أقل تكلفة مثل زيت بذور اللفت وزيت فول الصويا، ويأتي هذا التحول في أنماط الاستهلاك في ظل وفرة إمدادات الزيوت النباتية العالمية وتطبيق اتفاقيات تجارية جديدة.

ظهور مصادر نفط بديلة أرخص.

بحسب تحليل أجرته مجموعة صنڤين (مومباي)، سمحت الاتفاقيات التجارية الأخيرة للصين بالحصول على زيت بذور اللفت الكندي بأسعار أقل، وزادت مشترياتها من أستراليا، إضافةً إلى ذلك، أدى الارتفاع الحاد في نشاط عصر فول الصويا محليًا، عقب واردات قياسية بلغت 111.83 مليون طن في عام 2025 (بزيادة قدرها 6.5% على أساس سنوي)، إلى ضغط كبير على الطلب على واردات زيت النخيل، ومن الجدير بالذكر أن الصين، التي كانت في السابق مستورداً صافياً لزيت فول الصويا، تتجه الآن نحو تصديره بكميات تقارب 100 ألف طن شهريًا، وهذا لا يقلل الطلب المحلي على زيت النخيل فحسب، بل يؤثر أيضًا على الأسواق المجاورة مثل الهند.

الضغوط على الدول المصدرة في جنوب شرق آسيا

تُظهر بيانات من جمعية زيت النخيل الماليزية (MPOB) أن صادرات زيت النخيل إلى الصين انخفضت بشكل حاد بنسبة 35.7٪ في عام 2025، وفي حين أن موسم الأعياد قد يعزز الطلب على المدى القصير، يعتقد المحللون أن المشتريات من غير المرجح أن تتعافى إلى المستويات السابقة بسبب المنافسة الشديدة من الزيوت النباتية الأخرى، في إندونيسيا، أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، تتوقع جمعية منتجي زيت النخيل (GAPKI) أن يستمر إنتاج زيت النخيل الخام في الزيادة بنسبة 2-3% في عام 2026، وقبل ذلك، في عام 2025، بلغ إنتاج البلاد 51.98 مليون طن، بزيادة قدرها 8% مقارنة بعام 2024، مع وصول الصادرات إلى 32.11 مليون طن.

توقعات تقلبات أسعار زيت النخيل في عام 2026

استنادًا إلى تحليل اتجاهات السوق، تقدم GAPKI سيناريوهات أسعار محددة لزيت النخيل في عام 2026:

الفترةتوقعات الأسعار (رينغيت/طن)تعادل بالدولار الأمريكي (طن)
النصف الأول من عام 20264100 – 44001045 – 1122
النصف الثاني من عام 20264000 – 4300

يُعتقد أن السبب الرئيسي لانخفاض الأسعار في نهاية العام هو زيادة الحصاد الموسمي، إلى جانب الضغط التنافسي الناتج عن وفرة إمدادات زيت فول الصويا وزيت عباد الشمس في السوق الدولية.

السوق الهندية وتأثيرها الإقليمي.

بينما يشهد الطلب في الصين تراجعًا، من المتوقع أن تستورد الهند ما بين 15.5 و16 مليون طن من الزيوت النباتية هذا العام لتعويض النقص في الإمدادات المحلية، ومن المتوقع أن تصل واردات زيت النخيل من هذه الكمية إلى ما يقارب 8.5 إلى 9 ملايين طن، بزيادة طفيفة عن 7.6 مليون طن المتوقعة في عام 2025، ومع ذلك، يُظهر معدل نمو استهلاك الزيوت النباتية في الهند أيضًا مؤشرات على التباطؤ نتيجة لتوصيات الحكومة الصحية والتغيرات الديموغرافية.

المصدر: