تصدر محكمة جنح مدينة نصر اليوم الخميس، حكمها على رئيس اتحاد السباحة وآخرين بتهمة الإهمال والتسبب في وفاة السباح الطفل يوسف.
تفاصيل القضية
كانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بمحاكمة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، ومديره التنفيذي، ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من طاقم الإنقاذ، لتسببهم بالأخطاء في وفاة الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، بسبب إهمالهم وتقصيرهم في اداء مهامهم، وتعريضهم حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.
نتيجة تشريح الجثمان
أرسل إلى النيابة العامة تقرير من مصلحة الطب الشرعي يؤكد خلو جسد الطفل من أي أمراض أو مواد منشطة، حيث إن الوفاة بسبب إسفكسيا الغرق، وذلك بعد فقدانه للوعي عقب انتهاء السباق وسقوطه في قاع المسبح، وقضائه فترة كافية تسبب بامتلاء رئتيه بالماء، مما أدى إلى توقف القلب وفشل التنفس، وبالتالي الوفاة.
شهادات الأطباء
أفادت الطبيبة الشرعية بأن محاولات إسعافه كانت اجتهادية ولم تتضمن أي تقصير، لكنها لم تُجدي نفعًا بفعل طول الفترة التي قضاها في قاع المسبح فاقدًا للوعي، وهو ما أيدته شهادات الأطباء والمسعفين الذين حاولوا إنقاذ الطفل بعد انتشاله من المسبح، بما في ذلك أحد أولياء أمور السباحين الذي كان طبيب استشاري في تخصص قلب الأطفال.
استجواب المسؤولين
أكدت النيابة العامة من خلال استجواب رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات، أن معظمهم يفتقرون للخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية، إضافةً إلى عدم اختيار الأشخاص المؤهلين للقيام بأعباء تنظيم البطولة، كما أكد العديد من أولياء الأمور والمسؤولين عن المسابقات نقص التنظيم وعدم تناسب عدد السباحين مع المرافق المستخدمة.
الأدلة والشهادات
تساندت الأدلة القولية والفنية مع ما تم من محاكاة تصويرية لشرح كيفية حدوث الواقعة، وأثبتت إدانة جميع المتهمين بتقصيرهم المسؤول عن وفاة الطفل، وتعريض حياة باقي الأطفال للخطر، كما أمرت النيابة بنسخ التحقيقات وإرسالها إلى وزارة الشباب والرياضة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال اتحاد السباحة ونادي الزهور الرياضي.
فقدان الطفل ونزاهة الرياضة
تعبر النيابة العامة عن أسفها لفقدان الطفل البطل “يوسف”، الذي كان يمثل أملًا لجيل من الرياضيين المصريين، وتحث المجتمع الرياضي على ضرورة الالتزام بالقوانين والتدابير الكفيلة بضمان سلامة اللاعبين، للحفاظ على حياتهم ومستقبلهم.

