أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن نية الوزارة إجراء تعديل تشريعي مستقبلي يهدف إلى تمديد سنوات التعليم الإلزامي، ليشمل مرحلة رياض الأطفال اعتبارًا من عام 2028 أو 2029.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، لمناقشة مشروع الحساب الختامي لموازنة وزارة التربية والتعليم للعام المالي 2025/2024.
وأشار عبد اللطيف إلى أنه سيتم دراسة زيادة سنوات الدراسة من 12 عامًا إلى 13 عامًا، من خلال جعل الالتحاق برياض الأطفال إلزاميًا، بحيث يصبح سن بدء التعليم الإلزامي 5 سنوات بدلاً من 6 سنوات حاليًا.
وأضاف عبد اللطيف أن تطبيق القرار سوف يؤدى في عامه الأول إلى إدخال دفعتين في الوقت نفسه إلى النظام التعليمي، حيث سيتم قيد مرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي في توقيت واحد، مما يعني زيادة أعداد الملتحقين الجدد، حيث أنه بدلاً من دخول نحو مليون ونصف طالب سنويًا، سيدخل نحو 3 ملايين طالب في السنة الأولى من التطبيق.
من جهته، أشاد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، بالقرار، مؤكدًا أن توسيع نطاق التعليم الإلزامي ليشمل مرحلة الحضانة يُحقق العديد من الفوائد، منها:
- تُساهم تطورات الحياة الحديثة والثورة الرقمية وانتشار الهواتف الذكية في تسريع النمو الذهني للأطفال وتنمية قدراتهم العقلية، مما يتطلب إطارًا تربويًا منظّمًا يوجه هذه القدرات بشكل إيجابي.
- تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال في الالتحاق بهذه المرحلة الدراسية، بعد أن كانت تقتصر على بعض الفئات وأنماط محددة من المدارس والتعليم.
- إلزام جميع المدارس بتوفير أماكن ومعلمات ومعلمين مؤهلين لهذه المرحلة.
- تجنب الهدر في قدرات الطفل النفسية والذهنية حال تأخر التحاقه بالمدرسة حتى سن السادسة.
- توفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة لأبناء الأمهات العاملات خلال فترات العمل.
- تهيئة الأطفال مبكرًا للحياة المدرسية ومساعدتهم على الانفصال التدريجي عن الوالدين بصورة صحية.
- تنمية المهارات الاجتماعية مثل التعارف، وتكوين الصداقات، والعمل الجماعي في سن مبكرة.
- اكساب الطفل قيم الانضباط والاستقلالية والاعتماد على النفس منذ الصغر.
- استثارة القدرات العقلية للأطفال وتنشيطها قبل الالتحاق بالصف الأول الابتدائي.
- سرعة اكتشاف الأطفال المتميزين عقليًا وتحصيليًا، والعمل على تنمية قدراتهم بصورة مبكرة ومنظمة.
- الاكتشاف المبكر للأطفال ذوي المشكلات السلوكية أو النفسية، والتدخل العلاجي قبل تفاقم هذه المشكلات.
- ستنعكس زيادة سنوات التعليم الإلزامي بشكل إيجابي على البناء المعرفي للطالب وعلى قدراته على التكيف مع متطلبات الحياة المعاصرة.

