الحرس الثوري الايراني يدعو ترامب لإرسال السفن إلى مضيق هرمز
الحرس الثوري الايراني يدعو ترامب لإرسال السفن إلى مضيق هرمز

الحرس الثوري الايراني يدعو ترامب لإرسال السفن إلى مضيق هرمز- نبض مصر

أعلن ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، عن إعادة إغلاق مضيق هرمز بشكل رسمي اعتباراً من عصر اليوم، مؤكداً أن الممر المائي سيبقى مغلقاً إلى حين رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن والموانئ الإيرانية. وبررت القيادة البحرية للحرس الثوري هذا الإجراء بخرق واشنطن لشروط وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن السماح بمرور السفن غير العسكرية يوم الجمعة لم يقابله إلغاء للحصار، ومشددة على أن تصريحات الرئيس ترامب “لا قيمة لها” وأن المرجع الوحيد للتعليمات الملاحية هو البحرية الإيرانية.

وفي تطور لافت حول آلية العبور المستحدثة، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول إيراني أن طهران ستعطي الأولوية في المرور للسفن التي تلتزم بدفع “رسوم عبور” مضيق هرمز. وتزامن ذلك مع تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها قيادي في بحرية مليشيات الحرس الثوري، توعد فيها باستهداف أي سفينة لا تملك تصريحاً بالعبور أو تتجاهل التحذيرات الإيرانية. كما وجه القيادي تحدياً مباشراً للرئيس الأمريكي قائلاً: “إذا كان ترامب صادقاً في تهديده بتدمير قواتنا البحرية، فلماذا لا يرسل سفنه لفتح المضيق؟”، محذراً من أن أي تحرك ضد السفن الإيرانية سيواجه برد حازم.

داخلياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال 69 شخصاً في محافظة مازندران شمالي البلاد، بتهمة الارتباط بـ “التيار الملكي” والكيان الصهيوني. وبالتوازي مع ذلك، كشفت القناة السابعة الإسرائيلية عن تحقيقات يجريها جهاز “الشاباك” والشرطة في شبكة تجسس يشتبه في ضمها جنوداً إسرائيليين يعملون لصالح جهات إيرانية. ووفقاً للتحقيقات، يشتبه في قيام هؤلاء الجنود بتسريب معلومات حساسة عن مواقع أنظمة وقواعد وأسلحة، وجمع بيانات عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، حيث تم احتجاز جنديين من القوات الجوية لنحو شهر على ذمة القضية.

سياسياً، دخلت وزارة الخارجية الإيرانية على خط الأزمة لتوفير الغطاء القانوني للإجراءات الأخيرة، حيث أكدت في بيان لها أن القانون الدولي لا يحظر على إيران اتخاذ “تدابير وقائية” لمنع استخدام مضيق هرمز كمنصة لشن عدوان عسكري ضدها. ويعكس هذا الموقف إصرار طهران على ربط حرية الملاحة الدولية بفك الحصار الاقتصادي والعسكري المفروض عليها، مما يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يتسم بفرض رسوم عبور قسرية وتحت تهديد السلاح في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.