أثار النشاط الإعلامي والسياسي على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، وذلك عقب تداول سلسلة من المعلومات غير المؤكدة حول عقد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض، يُقال إنه يضم الرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إلى جانب عدد كبار من الشخصيات والقيادات الأمريكية.
وكان بداية الموجة الأخبارية عندما أطل “بن راشد”، المغرد المعروف بالمشهد الإماراتي، تغريدة حملت طابع التوكيد، زعم فيها أن الاجتماع لا يقتصر على مسؤولي الإدارة الأمريكية فحسب، بل يمتد ليشخصيات بارزة في الكونغرس، مشيراً تحديداً إلى حضور “مايك جونسون”، رئيس مجلس النواب الأمريكي، وهو ما لو صح ليمثل تطوراً لافتاً في دبلوماسية الملف اليمني إذا تم تأكيده.
وأضاف بن راشد في تغريدته التي لاقت انتشاراً سريعاً، أن المشهد أمام البيت الأبيض يشهد تحركات لوجستية غير عادية، حيث أكد وجود تجمع لعدد من الصحفيين والنشطاء الإعلاميين، الذين يترقبون بلهف خروج نتائج اللقاء أو صدور أي بيان رسمي يوضح جدول الأعمال والقضايا المطروحة على الطاولة.
وعلى الرغم من حالة الترقب التي سادت أوساط المتابعين للشأن اليمني، إلا أن الواقع الرسمي يظل غامضاً؛ إذ لم تصدر أي جهة حكومية أمريكية أو من دائرتي الزبيدي والبيت الأبيض أي بيان تأكيد أو نفي حتى اللحظة، مما يبقي الأنباء ضمن دائرة التسريبات والتحليلات.
في المقابل، لم يكن رد الفعل موحداً، إذ سرعان ما انقسم الرأي العام الرقمي؛ فبينما رأى البعض في الأمر تطوراً محتملاً للأزمة، سيطرت نبرة السخرية والاستهزاء على قسم آخر من المتابعين، الذين اعتبروا الخبر جزءاً من “الإعلام الوهمي” أو محاولات لتضخيم الأحداث دون وجود سند رسمي، مشككين في جدية الاجتماع أو حدوثه من الأساس.

