المشي بعد تناول الطعام.. تعزيز للهضم وفوائد صحية متعددة
رياضة المشي

المشي بعد تناول الطعام.. تعزيز للهضم وفوائد صحية متعددة- نبض مصر

أظهرت دراسات وملاحظات علمية أن المشي بعد تناول الطعام لا يقتصر على كونه عادة بسيطة لتحسين الشعور بالامتلاء، بل يمتد ليشمل فوائد صحية مهمة تتعلق بالجهاز الهضمي والصحة العامة، ما دفع خبراء إلى إعادة تسليط الضوء على هذه الممارسة باعتبارها سلوكًا يوميًا يمكن أن يحدث فرقًا ملموسًا في نمط الحياة.

مفهوم “المشي للتخلص من الغازات”

اكتسبت فكرة “المشي للتخلص من الغازات” انتشارًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، رغم أن جذورها قديمة وليست مستحدثة. ووفقًا لموقع “futura sciences”، أشارت الكاتبة الكندية مايرلين سميث إلى هذه العادة التي تقوم على المشي مباشرة بعد تناول الطعام، بهدف مساعدة الجسم على تحسين عملية الهضم والتخفيف من تراكم الغازات في الجهاز الهضمي.

وتعود الإشارة إلى هذه الممارسة أيضًا إلى حكمة صينية قديمة تقول: “اخطُ مائة خطوة بعد تناول الطعام وستعيش حتى تبلغ التاسعة والتسعين”، في إشارة إلى أهمية الحركة بعد الأكل في دعم الصحة العامة.

كيف يعمل المشي على تحسين الهضم؟

يؤدي المشي بعد الطعام إلى تنشيط عملية فسيولوجية تُعرف بـ”التمعج”، وهي الانقباضات الموجية التي تقوم بها عضلات الأمعاء لدفع الطعام والغازات داخل الجهاز الهضمي. هذا النشاط الحركي يساعد على تسريع عملية الهضم وتسهيل خروج الغازات المحتبسة، والتي تعد من الأسباب الرئيسية للشعور بالانتفاخ وعدم الراحة.

وتنتج هذه الغازات غالبًا عن ابتلاع الهواء أثناء الأكل أو الشرب، ومع تسريع حركة الأمعاء عبر المشي، تقل فرص تراكمها، ما ينعكس إيجابًا على راحة الجهاز الهضمي.

فوائد تتجاوز الجهاز الهضمي

تشير بعض الدراسات إلى أن فوائد المشي بعد الطعام لا تقتصر على تحسين الهضم فقط، بل تمتد لتشمل دعم الصحة الجسدية والعقلية، وتقليل الانتفاخ، والمساهمة في تحسين التمثيل الغذائي.

 كما ربطت أبحاث علمية بين النشاط البدني المنتظم بعد الوجبات وتقليل مخاطر بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل التدهور المعرفي.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أجراها باحثون في عيادة “تويودو هيجيكاتا” بمدينة أوساكا اليابانية عام 2011 أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة بعد تناول الطعام قد يكون أكثر فاعلية في دعم فقدان الوزن مقارنة بالمشي بعد فترة زمنية أطول من الوجبة.

عادة بسيطة بتأثير مستمر

ورغم بساطة هذه العادة، إلا أن إدراج المشي الخفيف بعد الوجبات ضمن الروتين اليومي قد يساهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة، إلى جانب فوائد صحية أوسع تظهر مع الاستمرار والانتظام.