”العليمي” يوجه ضربة موجعة لمسؤول كبير ارتكب خطأ قاتل
الكاتب خالد الذبحاني

”العليمي” يوجه ضربة موجعة لمسؤول كبير ارتكب خطأ قاتل- نبض مصر

خرج الرئيس “رشاد العليمي” عن صمته، وانفجر غضبا في وجه مسؤول كبير ارتكب خطأ فادح بطريقة غير مسؤولة، وتسببت في إشعال غضب عارم، وكادت الأمور تخرج عن السيطرة لولا التدخل العاجل والحاسم للرئيس “العليمي” لإعادة الأمور إلى نصابها ووضع النقاط على الحروف.

الرئيس العليمي رجل رزين وهاديء، ويتصرف بحكمة وعقلانية وبعد نظر، لكن يقولون اتقي شر الحليم إذا غضب، إذ أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور “رشاد العليمي” توجيهات حاسمة لعضو المجلس الرئاسي العميد “طارق صالح” قضت بالانسحاب الفوري لكافة العناصر العسكرية والأسلحة الثقيلة والطيران المسير من قرى مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، في خطوة تهدف لإنهاء التوتر الأمني في المديرية.

فما الذي حدث وأغضب الرئيس “العليمي” لإصدار تلك التوجيهات الصارمة، ودفعته للقول أن مهام القوات العسكرية تكون في جبهات القتال ضد الحوثيين، وليس في قرى المديريات المحررة في ساحل تعز؟

قبل الكشف عن تفاصيل ما حدث، فإن “العليمي” لم يكتفي فقط بتوجيهاته الحاسمة لوقف تلك المهزلة ومنع القوات التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا من توجيه نيرانها ضد مواطنين عزل لا حول لهم ولا قوة، بل وجّه أيضآ بفتح تحقيق في الحملة على الوازعية وهجمات الطائرات المسيّرة التي أدت إلى استشهاد “برهان علي جابر”، نجل قائد المقاومة الشعبية في الوازعية، الذي استشهد سابقًا في مواجهات ضد مليشيا الحوثي.

الرئيس العليمي ليس فقط القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، بل هو المسؤول الأول عن حياة كل يمني، ولذلك عبر عن غضبه العارم إزاء تلك الجريمة، وهو رجل مشهود له بالتأني وعدم التسرع، فهو يصدر التوجيهات بروية وعقلانية، ولم يقدم على تلك الخطوة الا بعد تلقيه تقارير مؤكدة وموثقة تؤكد استخدام الطيران المسير في استهداف منازل المدنيين في مديرية الوازعية، وهو ما يعني أن الرئيس العليمي، حتى ولو كان في العاصمة المؤقتة عدن أو في أي مكان، فإنه يتابع كل شاردة وواردة، وتصله تقارير مفصلة عن تحركات كافة المسؤولين في الحكومة الشرعية سواء كانوا مسؤولين مدنيين أو عسكريين.

لا يشكك أحد في وطنية صالح طارق، ولكنه ارتكب خطأ قاتل يشبه الخطأ الكارثي الذي أقدم عليه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” حين أحاط نفسه بمجموعة من الخانعين والمتمصلحين، والذين لا يكشفون له الحقيقة ويقدمون له النصيحة المخلصة، ولذلك أتمنى أن يستفيد طارق من هذا الدرس وأن يحيط نفسه برجال مخلصين وصادقين يقدمون له الحقيقة ولو كانت مرة وقاسية، وأعتقد أنه رجل يملك الشجاعة والذكاء ليستفيد مما جرى، ويبعد المنافقين والمتمصلحين عنه، لأن هؤلاء الأشخاص ليس لهم دين ولا شجاعة لقول الحقيقة، والأمر الوحيد الذي يهمهم ويشغل تفكيرهم هو مصالحهم الأنانية والشخصية فقط.