وزير المالية الحوثي في ورطة.. قيادي نقابي يفضح حجة ”عدم وجود سيولة” ويكشف الحقيقة
تعبيرية

وزير المالية الحوثي في ورطة.. قيادي نقابي يفضح حجة ”عدم وجود سيولة” ويكشف الحقيقة- نبض مصر

للملف الاقتصادي والنقابي، اندلعت موجة غضب واسعة في محافظة ريمة، عقب تصعيدات حادة قادها التربوي إبراهيم جديب، رئيس اللجنة التحضيرية لنادي المعلمين، والذي وجه رسالة نارية عاتبة لوزير المالية في حكومة الحوثي، عبدالجبار الجرموزي.

وحملت الرسالة، التي نشرتها “مكتبة المعلم اليمني” على منصة فيسبوك، نبرة التحدي والاستنكار، حيث طالب جديب الوزير بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بسياسات “العبث والتمييز” التي تنتهجها حكومة صنعاء في إدارة ملف الرواتب، مؤكداً أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل الصمت أو التبريرات.

وذهب التربوي أبعد من مجرد المطالبة بالحقوق، مستنكراً تقسيم الموظفين إلى شرائح (أ) و(ب) و(ج)، معتبراً أن هذا التصنيف ليس سوى “صناعة للظلم الممنهج” وليس إدارة للأزمة.

وقال جديب في نص رسالته: “تقسيم الموظفين إلى فئات بهذه الصورة الظالمة، وصرف الرواتب لفئة وحرمان أخرى، ليس إدارة أزمة بل صناعة ظلم واضح وممنهج”.

وتناول جديب الحجة المالية المتداولة حول “عدم وجود سيولة”، داحضاً إياها بالواقع المشهود، مشيراً إلى أن فئة (أ) تتسلم مستحقاتها المالية كاملة وبانتظام، بينما تنزلق فئتا (ب) و(ج) إلى دائرة الفقر نظراً لاعتمادهما على نصف راتب لا يكفي لسد الرمق.

وأضاف مخاطباً الجرموزي بلهجة استفهامية حادة: “تقولون لا توجد سيولة، بينما فئة (أ) تستلم كامل مستحقاتها.. بل إن بعضهم لا تمثل له هذه المبالغ سوى كماليات، في حين أن فئتي (ب) و(ج) يعتمدون على نصف راتب هو أصلًا بالكاد يسد رمق الحياة. هذا ليس خللًا فنيًا، بل اختلال صارخ في العدالة”.

كما شن التربوي هجوماً لاذعاً على تبرير حرمان المعلمين من النصف الثاني من الراتب بحجة “الإجازة”، واصفاً هذا المبرر بأنه يفتقر للبعد الإنساني والواقعي.

وتساءل جديب ساخراً: “هل هم في إجازة من الأكل؟ من الإيجار؟ من العلاج؟”، لافتاً النظر إلى أن المعلم هو ركيزة بناء المجتمع، وأن الانتقاص من حقوقه المالية هو انتقاص مباشر من قيمة التعليم وكرامة الدولة.

واختتم جديب رسالته بتحذير واضح وصلب، مهدداً بانفلات الوضع إذا استمرت سياسات التجاهل، قائلاً: “صرف الرواتب حق شرعي وقانوني وواجب وطني لا يقبل المساومة أو الانتقاء.. كفى عبثًا وكفى تمييزًا. نفّذوا ما هو واجب عليكم، قبل أن يتحول الصمت إلى موقف لا يمكن احتواؤه”.