قصة ابن حضرموت في الحديدة.. نهاية مأساوية تحولت إلى فرحة عارمة بهذا المبلغ!
تعبيرية

قصة ابن حضرموت في الحديدة.. نهاية مأساوية تحولت إلى فرحة عارمة بهذا المبلغ!- نبض مصر

شهدت ملفات القضايا الجنائية في محافظة الحديدة تطوراً لافتاً للأنظار، عكس روح التسامح اليمني الأصيل وأهمية وساطات القبائل في حل النزاعات. وذات الشأن، جاءت تطورات قضية مقتل أحد أبناء محافظة حضرموت لتحول مسارها من مسارلة العدالة الانتقالية إلى بوابة للتصالح الاجتماعي، حيث كانت المحكمة المختصة قد أصدرت في وقت سابق حكماً شرعياً بالإعدام على الجاني، مما ألقى بظلال من القلق والترقب على أسرته ومنطقته.

وبحسب مصادر مطلعة وصفت ما حدث بأنه “معجزة اجتماعية”، فقد تدخلت لجان قبلية ومبادرات إنسانية حكومية ومنظمات مجتمع مدني، وأجرت جولات مكثفة من المفاوضات والوساطات مع أولياء الدم (أهل المجني عليه). وأسفرت هذه الجهود المضنية، بعد عناء طويل، عن قبول أهل المقتول بالعفو وحقن الدماء، تنفيذاً لقوله تعالى “فمن عفا وأصلح فأجره على الله”.

وشملت بنود التسوية النهائية دفع دية مالية (مال الدم) قدرها نحو نصف مليون ريال سعودي، ليرفع الجانب الحقوقي يده عن القصاص، في موقف نال إشادات واسعة من أبناء المحافظة وعدة فعاليات اجتماعية رأت فيه تجسيداً حياً لمكارم الأخلاق وإصلاح ذات البين.

وفي السياق ذاته، تحركت النخب الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز هذا النموذج الإيجابي، حيث وجّه رجل الأعمال المعروف نايف جرهوم اليزيدي، نداءً عاجلاً وحاراً لكافة أبناء حضرموت.

دعا فيهم “اليزيدي” إلى تكثيف دعمهم لملف أعمال الخير، وتشجيع المبادرات الإنسانية التي تسهم في مثل هذه القضايا، مؤكداً أن التكافل الاجتماعي والسعي في فك الكرب عن المعتقلين والمحكوم عليهم هو من أعظم القربات وأسباب استمرار الأمن والاستقرار في المجتمع.