القيادي الحوثي ‘‘الرزامي’’ يفرض الإقامة الجبرية على مستثمر يمني بعد رفضه التنازل عن ثلاثة أرباع مشروعه التجاري
القيادي الحوثي ‘‘الرزامي’’ يفرض الإقامة الجبرية على مستثمر يمني بعد رفضه التنازل عن ثلاثة أرباع مشروعه التجاري

القيادي الحوثي ‘‘الرزامي’’ يفرض الإقامة الجبرية على مستثمر يمني بعد رفضه التنازل عن ثلاثة أرباع مشروعه التجاري- نبض مصر


يواجه المستثمر اليمني، الشيخ عبد العزيز صالح سعيد اللكيمي، وضعاً مأساوياً في العاصمة صنعاء، حيث يخضع للإقامة الجبرية وسط تدهور حاد في حالته الصحية، إثر رحلة من الاعتقال والتعذيب، عقب رفضه ضغوطاً قادها القيادي الحوثي البارز، يحيى الرزامي، للاستحواذ على 70% من مشروع تعديني مملوك للّكيمي في محافظة إب.

وبدأت فصول المأساة بعد استكمال اللكيمي كافة الإجراءات القانونية لمشروعه في مديرية القفر، حيث حصل على ترخيص رسمي من هيئة المساحة الجيولوجية لاستخراج الرخام والجرانيت، وأنفق نحو 200 مليون ريال يمني في شق الطرق، شراء المعدات، وبناء سكن للعمال.

وعقب استكمال كافة الإجراءات زار القيادي الحوثي يحيى الرزامي منزل المستثمر قبل بدء الإنتاج، طالباً الدخول كشريك بنسبة 70% مقابل “الحماية”، وهو العرض الذي رفضه اللكيمي متمسكاً بحماية القانون والجهات الرسمية.

 

ومع بدء تصدير أول شحنة من الإنتاج، تحركت الآلة الأمنية للمليشيات لفرض الشرط الحوثي بالقوة، وأوقفت العمل في الموقع واقتادت اللكيمي إلى سجن سري تحت الأرض تابع لـ “جهاز الأمن والمخابرات”، حيث تعرض لتعذيب جسدي ونفسي.

وخلال فترة احتجازه، عُرض عليه مجدداً التنازل عن 70% من المشروع لصالح الرزامي مقابل إطلاق سراحه، وهو ما رفضه المستثمر مراراً.

وعقب الإفراج عنه ووضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله بصنعاء، تعرض اللكيمي لجلطة ومشاكل حادة في القلب أثناء فترة احتجازه، وتزداد حالته سوءاً في ظل منعه من مغادرة صنعاء لتلقي العلاج، حيث تتمركز أطقم أمنية حوثية أمام منزله بشكل دائم لضمان عدم مغادرته أو تحركه.

 

وتزايدت الضغوط على المستثمر اليمني، حيث قام حسين الرزامي المسؤول الاستثماري المرتبط بيحيى الرزامي بالتنسيق لمصادرة حصص اللكيمي في “مركز الخمسين للفحوصات” و”وكالة سماء السعيدة”، وهي مشاريع تدر عوائد بملايين الريالات.

 

وحاول اللكيمي إيصال مظلمته إلى أعلى هرم السلطة الحوثية في صنعاء، وقام برفع ملفات القضية إلى مكتب مهدي المشاط (رئيس المجلس السياسي) ومفتي الجماعة وقيادات أخرى، إلا أن جميع هذه الأطراف لم تبدِ أي استجابة لوقف تعسفات “الرزامي”.