تحرك باكستاني لإنهاء الحصار الأمريكي على موانئ إيران لإنقاذ محادثات السلام ومنع انهيار الهدنة
تحرك باكستاني لإنهاء الحصار الأمريكي على موانئ إيران لإنقاذ محادثات السلام ومنع انهيار الهدنة

تحرك باكستاني لإنهاء الحصار الأمريكي على موانئ إيران لإنقاذ محادثات السلام ومنع انهيار الهدنة- نبض مصر

تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متسارعًا، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان لإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، في محاولة لإنقاذ محادثات السلام المرتقبة ومنع انهيار وقف إطلاق النار.

وكشف مصدر إيراني لوكالة «رويترز» أن طهران تدرس «بإيجابية» المشاركة في محادثات مع واشنطن في العاصمة إسلام آباد، لكنها لم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد، مشيرًا إلى أن الحصار الأمريكي يمثل عقبة رئيسية أمام عودة إيران إلى طاولة التفاوض.

وفي السياق ذاته، أوضح مسؤول إيراني أن إسلام آباد، التي تلعب دور الوسيط، تبذل جهودًا مكثفة لإنهاء الحصار وضمان مشاركة طهران، في ظل تغير ملحوظ في اللهجة الإيرانية مقارنة بمواقف سابقة استبعدت المشاركة ولوّحت بالرد العسكري.

من جانبها، صعّدت الولايات المتحدة موقفها، بعدما أعلنت احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت خرق الحصار، وهو ما دفع طهران لاتهام واشنطن بـ«القرصنة المسلحة» والتلويح بالرد، بينما اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن واشنطن «غير جادة» في المسار الدبلوماسي.

وأكد مصدر أمني باكستاني أن قائد الجيش عاصم منير أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحصار يمثل عقبة أمام المفاوضات، مشيرًا إلى أن ترامب تعهد بدراسة هذا الطرح.

ومع اقتراب انتهاء الهدنة التي أعلنها ترامب في 7 أبريل، رجّح مصدر مشارك في المحادثات أن تنتهي مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، وسط مؤشرات على عدم تمديدها، خاصة مع تأكيد ترامب أن «الحصار سيبقى» حتى التوصل إلى اتفاق.

وتزامن ذلك مع توتر متصاعد في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، حيث أظهرت بيانات الشحن شبه توقف في حركة الملاحة، مع عبور ثلاث سفن فقط خلال 12 ساعة، ما انعكس على تقلبات أسعار النفط.

وفي تطور ميداني خطير، أعلن الجيش الأمريكي أنه أطلق النار على سفينة إيرانية متجهة إلى ميناء بندر عباس، قبل أن يصعد عناصر من مشاة البحرية على متنها، فيما أكدت طهران أن السفينة كانت قادمة من الصين واتهمت واشنطن بالاعتداء، ملوحة بالرد رغم وجود مدنيين على متنها.

وأبدت الصين قلقها من «الاعتراض القسري» للسفينة، حيث دعا الرئيس شي جين بينغ إلى استئناف الملاحة عبر المضيق واللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية.

في المقابل، تبادلت واشنطن وطهران التهديدات، إذ حذر ترامب من استهداف البنية التحتية الإيرانية، بينما هددت إيران بضرب منشآت حيوية في دول خليجية إذا تعرضت لهجوم.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أعلن ترامب أن نائبه جيه دي فانس سيصل إلى إسلام آباد خلال ساعات على رأس وفد أمريكي، في وقت رفعت فيه باكستان مستوى التأهب الأمني بنشر نحو 20 ألف عنصر من الشرطة والقوات العسكرية استعدادًا لمحادثات قد لا تُعقد.

ورغم الحديث عن تقدم نسبي في بعض الملفات، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق نهائي، خاصة بشأن البرنامج النووي وأمن المضيق.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف أوروبية من دفع واشنطن نحو اتفاق سريع وغير مكتمل، بينما تظل المنطقة على حافة تصعيد واسع، بعد سقوط آلاف القتلى جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية وردود إيران العسكرية في أكثر من جبهة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك