رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة ضغوطه السياسية والاقتصادية على طهران، مؤكداً عبر سلسلة تدوينات على منصة “تروث سوشال” وتصريحات صحفية، اليوم الإثنين، أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يحقق نتائج “ساحقة” ويحرم الخزينة الإيرانية من نحو 500 مليون دولار يومياً.
وشدد ترامب على أن هذا الحصار، الذي وصفه بأنه “يدمر إيران تماماً”، لن يُرفع حتى يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد وشامل، واصفاً الاتفاق الذي يجري العمل عليه حالياً بأنه سيكون “أفضل بكثير” من اتفاق عام 2015 الذي وقعه الرئيس الأسبق أوباما.
وقال أوضح ترامب إن العملية العسكرية والبحرية تُنفذ بـ”إتقان تام”، مشيراً إلى أن الحصار تسبب في شلل كامل للأسطول الإيراني وتحييد سلاحه الجوي، حيث زعم أن “العدو في حال ارتباك” ولا يملك معدات فعالة مضادة للصواريخ أو الطائرات.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الخسائر اليومية التي تتكبدها إيران بسبب توقف صادرات النفط هي أرقام “لا يمكن تحملها حتى على المدى القصير”، معتبراً أن الحصار هو الورقة الأقوى التي ستجبر القيادة الإيرانية على الرضوخ سريعاً وإبرام “إنجاز يفخر به العالم”.
ودافع ترامب عن قراره السابق بالانسحاب من الاتفاق النووي، معتبراً أنه أنقذ الشرق الأوسط والقواعد الأمريكية من خطر استخدام الأسلحة النووية. وقال إن الاتفاق القادم سيضمن “السلام والأمن” لإسرائيل وأوروبا والعالم، ولن يكون مجرد وسيلة مؤقتة لتأجيل الطموحات النووية.
وفي تصريح لافت، أشار ترامب إلى أن “اختفاء معظم قادة إيران السابقين” يعد بمثابة “تغيير للنظام”، داعياً القادة الجدد إلى التحلي بالذكاء لضمان مستقبل مزدهر لبلادهم بعيداً عن سنوات “الإذلال” التي تسببت بها الإدارات السابقة، حسب وصفه.
ووجه ترامب انتقادات لاذعة للديمقراطيين، واصفاً إياهم بـ”الخونة” الذين يحاولون التقليل من شأن إنجازات إدارته أو دفعه لإبرام اتفاق متسرع وغير مكتمل الأركان.
وأكد أنه “ليس تحت ضغط من أي نوع” للاستعجال، بل يسعى لإنجاز المهمة “على الوجه الصحيح”، لافتاً إلى أن زمام الأمور بيده تماماً وأن وسائل الإعلام التي وصفها بـ”الكاذبة” لن تنجح في تشجيع الطرف الآخر، مؤكداً أن النصر في هذه الحرب الاقتصادية والعسكرية بات قريباً جداً.
