تراجعت أسعار الذهب في نهاية تعاملات اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، لتفقد نحو 51 دولاراً من قيمتها، متخليةً عن جزء من المكاسب القياسية التي حققتها الأسبوع الماضي. ويأتي هذا الهبوط تزامناً مع عودة القلق إلى الأسواق العالمية عقب أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً، وهو ما دفع أسعار النفط للارتفاع وأعاد إحياء المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تؤثر على السياسات النقدية العالمية.
تأثرت الأسواق بشدة جراء تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة بعد قيام الولايات المتحدة باحتجاز سفينة شحن إيرانية وتوعد إيران بالرد، مما أثار شكوكاً عميقة حول استمرارية وقف إطلاق النار المقرر أن ينتهي خلال يومين. وزاد من حدة الضغوط على المعدن الأصفر إعلان طهران الصادم عن عدم نيتها المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات التي كانت واشنطن تأمل في إطلاقها غداً الثلاثاء بباكستان، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل حالة عدم اليقين.
وفقاً للأرقام التي تابعتها منصات متخصصة، فقد جاءت تحركات المعادن بنهاية الجلسة على النحو التالي:
الذهب (العقود الآجلة): انخفضت بنسبة 1% (ما يعادل 50.8 دولاراً) لتستقر عند 4828.80 دولاراً للأوقية.
الذهب (التسليم الفوري): تراجع بنسبة 0.29% ليصل إلى 4816 دولاراً للأوقية.
الفضة: سجلت هبوطاً بنسبة 1.1% لتصل إلى 80 دولاراً للأوقية.
البلاتين: تراجع بنسبة 1.12% مستقراً عند 2089 دولاراً للأوقية.
البلاديوم: خالف الاتجاه بصعود طفيف بنسبة 0.08% ليصل إلى 1564.38 دولاراً.
بالتوازي مع هبوط الذهب، سجل مؤشر الدولار تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.06% ليصل إلى 98.04 نقطة. ويرى محللون أن العلاقة العكسية التقليدية بين الذهب والدولار لم تكن المحرك الرئيس اليوم، بل كانت الأولوية لتبعات “صدمة الطاقة” الناجمة عن حصار الموانئ الإيرانية وتعثر الملاحة في مضيق هرمز، مما خلق ضغوطاً بيعية على الذهب لتوفير السيولة ومواجهة تقلبات أسواق السلع الأخرى.

