غيب الموت، اليوم، الفقيد “لقمان سعيد”، المرافق الشخصي للسيدة فائقة السيد الامين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام، تاركاً خلفه سيرة عطرة وإرثاً من الوفاء والتفاني، بعد أن أمضى سنوات عمره حارساً أميناً وشاهداً على محطات بارزة في مسيرتها، اتسمت بمواقف الثبات والنزاهة التي نادراً ما تتكرر.
لم يكن الراحل “لقمان” مجرد مرافق يؤدي مهامه الروتينية، بل كان نموذجاً فريداً للإخلاص في العمل، حيث كرس كل وقته وجهده لحماية السيدة فائقة السيد، مسجلاً أسمى صور الوفاء، موقفاً بعد موقف، حتى في أحلك الظروف وأصعب المحطات التي واجهت عملها العام.
وتبرز في صفحة حياة الفقيد محطة “سبتمبر 2018” الدامية، التي اختبرت معدن الرجال؛ حيث تعرض “لقمان” لمحاولة اغتيال آثمة غادرة في العاصمة صنعاء، وأصيب برصاصات تناثرت على جسده أثناء أدائه لواجبه الوظيفي والإنساني.
ورغم قسوة تلك الحادثة وتبعاتها الجسدية والنفسية، إلا أن “لقمان” أثبت معنى الوفاء الحقيقي، حين أبى إلا أن يستمر في أداء مهامه، متجاوزاً آلامه وجراحاته، ليقف بشجاعة بجانب السيدة فائقة، مواصلاً مسيرة العطاء بكل ثبات حتى وافته المنية.
وبرحيل هذا الرجل، تفقد السيدة فائقة السيد واحداً من أقرب رجالها وأكثرهم إخلاصاً وثقة، كما يفقد الوسط من حوله رجلاً اتسم بالشجاعة والنزاهة. يرحل “لقمان سعيد” تاركاً بصمة واضحة، وكونه نموذجاً للمرافق الذي لم تثنهِ التهديدات ولا الرصاص عن أداء أمانته حتى اللحظة الأخيرة، ليستقر في عليين مثوى الشهداء والصالحين.

