كشفت شبكة CNN الأمريكية عن أرقام صادمة تتعلق بحجم استنزاف القدرات الصاروخية للجيش الأمريكي خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران؛ حيث أفاد مسؤولون في البنتاغون بأن القوات الأمريكية استهلكت نصف مخزونها من صواريخ الضربات الدقيقة، بالإضافة إلى صواريخ المنظومات الدفاعية الاستراتيجية مثل THAAD وPatriot.
وأشار التقرير إلى أن هذا النزيف الصاروخي يضع الخطط الدفاعية الأمريكية في مناطق أخرى مثل المحيط الهادئ وأوكرانيا أمام تحديات لوجستية معقدة.
ووفقاً للمصادر، فقد شمل الاستنزاف أيضاً ثلث مخزون صواريخ “توماهوك” (Tomahawk) و20% من صواريخ كروز بعيدة المدى، مما أثار مخاوف جدية داخل البنتاغون من احتمال نفاد الذخائر في حال اندلعت صراعات جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وتشير التقديرات التقنية إلى أن تعويض هذا النقص الهائل وإعادة المخزونات إلى مستويات ما قبل الحرب قد يستغرق من 4 إلى 5 سنوات، نظراً للتعقيدات المرتبطة بسلاسل التوريد والقدرات الإنتاجية الحالية لشركات الدفاع.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير “بلومبرغ” عن خطة للبحرية الأمريكية لنشر صواريخ “باتريوت” على متن السفن الحربية لأول مرة، كحل لمواجهة التهديدات المتزايدة من المسيرات والصواريخ الإيرانية. وفي المقابل، أفادت مجموعة تتبع ملاحي لصحيفة “فايننشال تايمز” بأن نحو 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران نجحت بالفعل في تجاوز الحصار الأمريكي المفروض منذ بدايته، مما يثير تساؤلات حول مدى إحكام الخناق البحري في ظل استخدام طرق التفافية.
ورغم هذه الأرقام، أكد المتحدث باسم البنتاغون أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك “كل ما تحتاجه” لتنفيذ العمليات العسكرية في أي زمان ومكان يحدده الرئيس ترامب، مشدداً على أن الجاهزية الهجومية لم تتأثر بشكل يمنع استكمال الأهداف العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع قرار البيت الأبيض بالتعليق المؤقت لرحلة نائب الرئيس جيه دي فانس إلى باكستان، ريثما تسفر الاجتماعات المكثفة في واشنطن عن تحديد الخطوات المقبلة للتعامل مع “ساعة الصفر” الوشيكة.

