في تصريح لفت الأنظار وحمل دلالات دبلوماسية وإنسانية واسعة، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته الحازمة للقيادة الإيرانية، مطالباً إياها بالإفراج الفوري عن ثماني سيدات يواجهن حكم الإعدام، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً أساسياً لأي مفاوضات مرتقبة بين الجانبين.
وفي رسالة وجّهها مباشرة إلى المسؤولين في طهران، لم يَسْعَ ترامب إلى التصعيد السياسي فحسب، بل بدا متأثراً بالبعد الإنساني للقضية، حيث قال بصيغة استغاثة واضحة: “سأكون ممتنًا جدًا لإطلاق سراح هؤلاء النساء، أرجوكم، لا تؤذوهن”.
وتُعد هذه اللهجة الأكثر مباشرة من ترامب تجاه ملف حقوق الإنسان في إيران، وربطها بشكل صريح بالملف النووي والمفاوضات الاستراتيجية.
وأضاف ترامب أن “حرية هؤلاء النساء ستكون بداية رائعة لمفاوضاتنا”، مما يضع ملف المحكومات والإعدامات في صدارة المشهد كورقة ضغط أولية أو “مقدمة حسن نية” مطلوبة قبل الجلوس إلى طاولة المباحثات.
يأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه وتيرة التوترات والمحادثات غير المباشرة حول البرنامج النووي الإيراني، ليُحيي ترامب القضية كعنصر لا يمكن تجاهله في أي تسوية قادمة، مجسداً بذلك ربط السياسة الخارجية بالقضايا الإنسانية والحقوقية بطريقة قد تغير مسار المفاوضات القادمة.

