في تحليل قانوني وسياسي جريء، كشف المستشار السابق لشؤون الشركات في عملاق الطاقة “أرامكو السعودية”، صالح العمار، عن حقائق تاريخية وقانونية راسخة تتعلق بوحدة اليمن، مؤكداً أن الاتفاق الموقع في 22 أبريل 1990 لم يكن مجرد حدث عابر، بل أسس لواقع دولي لا يقبل الجدال أو التراجع.
وأشار العمار، في تصريحاته بمناسبة الذكرى الـ36 للوحدة اليمنية، إلى أن توقيع الاتفاق أنهى تماماً كيان “الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية” كدولة ذات سيادة منفصلة، ليتم اندماجها كلياً في نسيج الدولة الموحدة.
وشدد على أن مرور أكثر من ثلاثة عقود على هذا الحدث التاريخي جعل من الوحدة أمراً واقعاً متجذراً في الخريطة السياسية والقانونية الدولية، حيث أصبحت اليمن كياناً واحداً يتمتع بشخصية دولية موحدة ومعترف بها عالمياً.
ولم يتردد المستشار السعودي في وصف الدعوات التي ترفع شعارات “فك الارتباط” أو ما يسمى بـ”استعادة الدولة الجنوبية” بأنها مجرد “تخاريف” وحنين عقيم لبقايا عناصر سياسية تنتمي لدولة انتهت شرعيتها وجودها منذ عقود طويلة.
واعتبر أن هذه الشعارات لا تمت للواقع بصلة، بل هي أوهام ورغبات منتهية الصلاحية تصطدم بجدار الحقائق التاريخية الثابتة.
وأوضح العمار أن أي محاولات لإحياء مشاريع التشطير أو التقسيم تواجه عقبة قانونية دولية مستحيلة الاختراق، تتمثل في الاعتراف العالمي باليمن كدولة واحدة غير قابلة للتجزئة.
وأكد أن الاستمرار في ترديد هذه المطالب لن يغير من الحقيقة المستقرة شيئاً، بل يزيد من تعقيد المشهد دون طائل.
وفي ختام حديثه، ركز العمار على البعد الاستراتيجي للمستقبل، مشدداً على أن مصلحة اليمن الحقيقية، وكذلك مصلحة المنطقة برمتها، تكمن في تحقيق السلام والاستقرار الداخلي، والانشغال ببناء مؤسسات الدولة الموحدة القوية، بدلاً من إضاعة الوقت والجهد في مشاريع تقسيمية أثبت الزمان تجاوزها وفقدانها لأي سند قانوني أو واقعي في العصر الحديث.

