تجاوز خام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل في تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلاً ارتفاعاً حاداً بأكثر من 3 دولارات، مدفوعاً بمزيج من التوترات العسكرية المتصاعدة في مضيق هرمز وبيانات رسمية أظهرت انخفاضاً مفاجئاً في مخزونات الوقود الأمريكية.
وساهم تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران في تعزيز المخاوف من نقص الإمدادات، مما دفع المستثمرين إلى رفع وتيرة الشراء للتحوط ضد مخاطر “ساعة الصفر”.
برنت يكسر حاجز المائة دولار
قفزت أسعار العقود الآجلة للمؤشرات القياسية على النحو التالي:
خام برنت: ارتفع بمقدار 3.17 دولار (3.22%) ليصل إلى 101.65 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط: صعد بمقدار 2.70 دولار (3.01%) مسجلاً 91.37 دولار للبرميل.
ويأتي هذا الصعود القوي لليوم الثاني على التوالي بعد أن سجل كلا الخامين مكاسب بنحو 3% في تداولات الثلاثاء.
تأثير “نيران هرمز” وتعثر السلام
أجمعت تقارير الأسواق على أن الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن حاويات على الأقل في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، كانت المحرك الأبرز للقفزة السعرية.
وزاد من حدة القلق تأكيد وكالة “تسنيم” الإيرانية استيلاء بحرية الحرس الثوري على سفينتين واقتيادهما إلى الشواطئ الإيرانية، مما يعزز المخاوف من تحول الممر المائي الاستراتيجي إلى منطقة مواجهة مفتوحة تهدد تدفقات الطاقة العالمية، خاصة مع “عدم إحراز تقدم” ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الجانبين.
بيانات المخزونات الأمريكية تضاعف الضغوط
إلى جانب التوترات السياسية، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن أرقام أربكت حسابات الأسواق؛ حيث سجلت مخزونات البنزين انخفاضاً حاداً وغير متوقع بمقدار 4.6 مليون برميل (لتصل إلى 228.4 مليون برميل)، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات المحللين التي كانت تشير لانخفاض قدره 1.5 مليون برميل فقط. كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 3.4 مليون برميل، مما يعكس زيادة قوية في الطلب الأمريكي الداخلي في وقت تشتعل فيه الجبهة العسكرية في الشرق الأوسط.

