التقى سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى التابع لمليشيات الحوثي، اليوم الأربعاء، بزعيم قبيلة حاشد الشيخ حمير بن عبدالله الأحمر في العاصمة المختطفة صنعاء. وتناول اللقاء مناقشة دور القبيلة اليمنية في دعم الاستقرار وتعزيز وحدة الصف، حيث شدد الطرفان على أهمية استعادة القبيلة لدورها كرافعة اجتماعية تسهم في احتواء التوترات وحماية النسيج الوطني.
وأشاد السامعي خلال اللقاء بالأدوار التاريخية للقبائل اليمنية، واصفاً قبيلة حاشد ورموزها بأنها “نموذج بارز في تحمل المسؤولية الوطنية”.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد أكد الأحمر والسامعي على ضرورة الدفع باتجاه حوار شامل يجمع مختلف القوى والمكونات السياسية، بما في ذلك المكون القبلي، بالتزامن مع تحركات المبعوث الأممي في الأردن وسلطنة عمان لإحياء مفاوضات وقف الحرب.
سياق اللقاء: حصار سابق وتوترات الجوف
يأتي هذا التحرك تجاه زعامة حاشد في سياق سياسي وأمني معقد؛ حيث كانت مليشيات الحوثي قد فرضت في منتصف فبراير الماضي طوقاً أمنياً على منزل الشيخ حمير الأحمر في منطقة الحصبة، بصنعاء ونشرت نقاط تفتيش أدت حينها إلى توقيف مشايخ قبليين بارزين مثل جبران أبو شوارب ووليد شويط عقب خروجهما من منزله.
احتواء غضب القبائل
ويربط مراقبون بين دفع الحوثيين بالسامعي للقاء الشيخ الأحمر وبين التوتر المتصاعد في محافظة الجوف؛ حيث تشهد المحافظة استنفاراً قبلياً واشتباكات مسلحة على خلفية اعتقال المليشيات للشيخ القبلي “حمد بن راشد فدغم الحزمي”.
ويبدو أن مليشيات الحوثي تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى تهدئة الجبهة القبلية واستخدام الوجاهات الاجتماعية لاحتواء الغضب الشعبي والقبلي المتزايد نتيجة الممارسات الأمنية والاعتقالات التي طالت رموزاً قبلية مؤخراً.

