بعد المنطقة الصفراء... اليونيفيل في لبنان تحت الفصل السابع
المنطقة الصفراء في جنوب لبنان

بعد المنطقة الصفراء… اليونيفيل في لبنان تحت الفصل السابع- نبض مصر

أثارت التطورات الميدانية في جنوب لبنان، بعد ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” التي أعلنتها إسرائيل كحزام أمني عازل داخل الأراضي اللبنانية، تساؤلات جديدة حول مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، وما إذا كانت مهامها ستشهد تعديلات جوهرية خلال المرحلة المقبلة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر في أواخر أغسطس الماضي تمديد ولاية اليونيفيل في لبنان حتى نهاية عام 2026، على أن يتم سحب معظم قواتها بحلول منتصف عام 2027، في إطار خطة إعادة تقييم لدورها في جنوب لبنان.

وتشير المعلومات إلى أن المنطقة الصفراء التي أنشأتها إسرائيل تمتد كحزام أمني بعمق يتراوح بين 5 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل مناطق من رأس الناقورة غربًا، إضافة إلى أجزاء من المياه الإقليمية وأكثر من 60 قرية وبلدة حدودية، بهدف فرض واقع ميداني جديد يمنع عودة السكان.

توقعات بتوجه لبنان إلى مجلس الأمن الدولي

وفي هذا السياق، رجّح مصدر دبلوماسي أن يتجه لبنان إلى مجلس الأمن الدولي لطلب تعديل مهام اليونيفيل، مشيرًا إلى أن النقاشات الجدية ستبدأ بعد تثبيت وقف إطلاق النار، وستتمحور حول إعادة تعريف الدور بما يتناسب مع التطورات بعد عام 2024.

وأوضح المصدر أن التوجه المحتمل قد يشمل توسيع صلاحيات القوة الدولية ضمن إطار أقرب إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وإن كان بصيغة “مخففة”، بما يسمح لها باتخاذ إجراءات أوسع على الأرض، في ظل تغيّر الظروف الميدانية.

واعتبر المصدر أن وجود معارضة داخلية لهذا التوجه يبدو محدودًا، في ظل التحولات السياسية والأمنية المتسارعة في لبنان، وانعكاسها على توازن القوى، في إشارة إلى تراجع نفوذ ما وصفه بـ”فريق المقاومة”.

وأشار المصدر إلى أن دور اليونيفيل خلال السنوات الأخيرة بات أقرب إلى دور رقابي ودعم مدني واجتماعي أكثر من كونه دورًا ميدانيًا مباشرًا، واصفًا إياها بأنها “بديل عن الضائع” في إدارة الوضع الحدودي.

وأضاف أن أي نقاش حول مستقبل القوات الدولية سيأخذ في الاعتبار الواقع القائم على الحدود بين وجود حزب الله من جهة، ووجود الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، ما قد يفرض توسيعًا في مهامها لتشمل إجراءات أكثر فاعلية، إلى حين تعزيز قدرات الجيش اللبناني من حيث العتاد والتجهيز والتدريب لتولي المسؤوليات الحدودية بشكل كامل.

وختم المصدر بأن وجود اليونيفيل يظل حاجة أساسية للبنان، نظرًا لما يوفره من مظلة دولية، حيث تُعد كل كتيبة بمثابة “سفير” لدولتها في منطقة انتشارها، ما يتيح للدول المساهمة الاطلاع المباشر على التطورات الميدانية، فضلًا عن الدور الإنساني واللوجستي الذي تقدمه هذه القوات.