أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من حج حجة الفريضة ثم رغب في حج التطوع، وتوفر لديه مال، وظهر في المقابل فقير أو غارم أو محتاج، فإن المسألة تُنظر بحسب حال الناس والظروف المحيطة.
وأوضح خلال لقائه التليفزيوني أن سؤال: “أتطوع بالحج أم أتصدق؟” له موضعه وأهميته، موضحًا أن من أدى فريضة الحج من قبل ثم أراد التطوع، ووجد حاجة ماسة عند الفقراء، فقد يُنظر في تقديم الصدقة على حج التطوع.
وأشار إلى أن بعض العلماء رأوا أولوية حج التطوع، بينما رأى آخرون أن الصدقة أولى في حال وجود حاجة شديدة، مستشهدًا بقول الإمام أحمد بن حنبل بأن الصدقة تكون مقدمة إذا كان هناك مجاعة أو فقر شديد أو حاجة ملحة.
وأضاف أن من صور فقه الواقع ما رُوي عن عبد الله بن المبارك، الذي خرج للحج ومعه مال يكفيه، ثم رأى امرأة فقيرة تحتاج الطعام بشدة، فآثر مساعدتها على إتمام نفقة رحلته، معتبرًا ذلك من صور تقديم سد الحاجة على النوافل عند الضرورة.

