في كشفٍ جديد لأبعاد الكارثة الإنسانية التي ضربت محافظة تعز، خرج وكيل المحافظة للشؤون الفنية، المهندس مهيب الحكيمي، اليوم الاربعاء، ليضع الأرقام الحقيقية أمام الرأي العام، مؤكداً أن السيول لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت صفعة قوية لبنية تحتية منهكة ومجتمع يعيش على حافة الهاوية.
أرقام تتحدث عن مأساة: خلال مؤتمر صحفي مطول، استعرض الحكيمي تقرير لجنة الطوارئ الذي رصد خسائر فادحة تقدر بـ 15 مليوناً و89 ألفاً و97 دولاراً. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات باردة، بل تمثل بيوتاً هدمت، طرقاً انقطعت، ومستقبل أطفال تعرض للخطر.
الحصيلة البشرية والاجتماعية:
- 24 ضحية قضوا نححبهم جراء السيول الجارفة.
- 31,260 أسرة متضررة بشكل مباشر، تجد نفسها اليوم بلا مأوى أو موارد كافية.
- تدمير شامل طال قطاعات الإسكان، الطرق، التعليم، الآثار، والأمن الغذائي والمياه.
أكد الوكيل الحكيمي أن ما حدث في تعز ليس “طارئاً” بالمعنى التقليدي، بل هو نتيجة طبيعية لـ:
هشاشة مزمنة في البنية التحتية. تداعيات التغير المناخي المتسارع. ضعف قدرات المؤسسات المحلية على الرصد والاستجابة المسبقة. اتساع فجوة الجاهزية المؤسسية والمجتمعية.
كشف التقرير عن جهود حثيثة تبذلها السلطة المحلية في تعز، ليس فقط على المستوى الميداني للإغاثة العاجلة، بل أيضاً عبر قنوات تنسيق مباشرة مع الجهات المختصة في العاصمة المؤقتة عدن، بهدف تسريع تدفق الدعم وتخفيف وطأة المعاناة عن كاهل المواطنين المتضررين.
لم تكتفِ اللجنة برصد الأضرار، بل وضعت “مصفوفة احتياجات” دقيقة تحدد الأولويات الملحة لكل قطاع، في خطوة استباقية تهدف إلى تقليل آثار الكوارث المستقبلية، فهل ستكون هذه الخطة بداية حقيقية لإعادة الإعمار؟

