بقرار سيادي.. الوازعية تعود ‘‘إلى حضن الدولة’’ وانسحاب قوات ‘‘طارق صالح’’
بقرار سيادي.. الوازعية تعود ‘‘إلى حضن الدولة’’ وانسحاب قوات ‘‘طارق صالح’’

بقرار سيادي.. الوازعية تعود ‘‘إلى حضن الدولة’’ وانسحاب قوات ‘‘طارق صالح’’- نبض مصر


في خطوة وصفت بأنها استعادة للدور المؤسسي للدولة، أصدر وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، قراراً بتعيين النقيب عزالدين علي قاسم سالم مديراً لشرطة مديرية الوازعية (غربي محافظة تعز). ويمثل هذا القرار نهاية لسنوات من التبعية الأمنية للمديرية لقطاع الأمن التابع لقوات المقاومة الوطنية (قوات طارق صالح)، عضو مجلس القيادة.

ويأتي تعيين النقيب عزالدين سالم، وهو من أبناء المديرية، تفعيلاً لقرار سابق أصدره مدير شرطة تعز في أبريل 2019، والذي ظل متعثراً لسنوات نتيجة رفض قطاع أمن الساحل الغربي تمكينه من مهامه، حيث كانت المديرية تدار من قبل ضباط معينين من خارج أطر وزارة الداخلية وبمعزل عن مدير شرطة المحافظة.

 

وتزامن تنفيذ القرار مع انسحاب وحدات اللواء الثالث مغاوير، التابع لقوات “المقاومة الوطنية” التي يقودها طارق صالح، من مديرية الوازعية (غرب تعز)، تنفيذاً للاتفاق المبرم مع قبائل المنطقة، في حين عين وزير الداخلية مديراً لأمن المديرية لإنهاء سنوات من تبعية شرطة المديرية للقوات في الساحل الغربي.

وأفادت مصادر محلية، أن القوة البديلة تتشكل من عناصر تنتمي لقبائل الصبيحة في محافظة لحج، والمحاذية للوازعية.

وجاءت عودة التبعية الأمنية لوزارة الداخلية استجابةً لاشتراطات قبائل الوازعية، عقب موجة تصعيد خطيرة شهدتها المديرية منذ مطلع أبريل الجاري، تمثلت في:

  • مداهمات وحصار: نفذت قوات المقاومة الوطنية حملات اعتقال وحصار للقرى بذريعة ملاحقة مطلوبين.
  • اشتباكات واستخدام المسيّرات: اندلاع مواجهات مسلحة واستخدام الطيران المسيّر في قصف منازل المواطنين، مما أسفر عن مقتل الشاب برهان طه فوق سطح منزله، وهي الحادثة التي فجرت غضباً قبلياً واسعاً.
  • عرقلة الإسعاف: منع إسعاف المصابين واعتقال مسعفين يتبعون قوات “العمالقة” و”درع الوطن”.

 

 

وأفضت وساطة رسمية وقبلية إلى اتفاق شامل لنزع فتيل الصراع، تضمن بنوداً جوهرية تم البدء في تنفيذها:

  1. أمنياً: إقالة مدير الأمن السابق (المحسوب على الساحل) وتعيين مدير بقرار من وزارة الداخلية.
  2. عسكرياً: انسحاب قوات “اللواء الثالث مغاوير” من المرتفعات الجبلية المحيطة بمناطق القبائل، وتسليمها لقوات محايدة من أبناء المنطقة.
  3. حقوقياً: إطلاق سراح المعتقلين ومعالجة ملف جبر الضرر لأسرة القتيل برهان طه.

يُذكر أن مديرية الوازعية قد تحررت من مليشيا الحوثي في مايو 2018 بعملية قادتها قوات العمالقة، قبل أن تتسلمها قوات طارق صالح عسكرياً في أكتوبر 2021. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة توترات متكررة، أبرزها النزاع بين قبيلتي الظريفية والعلقمة في أكتوبر 2024، والذي تدخلت فيه قوات العمالقة لإخماد فتيله.