سلّطت عالمة النفس أولغا غيلمان الضوء على دور التنويم الإيحائي الطبي في تخفيف التوتر والاضطرابات النفسية، مؤكدة أنه يُعد أداة علاجية فعالة، خاصة في حالات القلق المزمن ونوبات الهلع والضغوط المستمرة.
وأوضحت أن هذا النوع من العلاج يساعد المرضى على تقليل ردود الفعل التلقائية السلبية، والتعامل مع أنماط سلوكية متكررة تؤثر على حياتهم اليومية، مشيرة إلى أنه يختلف جذريًا عن التنويم الإيحائي المستخدم في العروض الترفيهية.
التنويم الإيحائي
فرق جوهري بين العلاج والعرض
وبيّنت غيلمان أن التنويم الإيحائي المسرحي يهدف إلى الإبهار، بينما يركز التنويم العلاجي على التجربة الداخلية للمريض، بهدف تفريغ التوترات المتراكمة التي قد تمتد لسنوات طويلة.
وأضافت أن المعالج يعمل على مساعدة الشخص في مواجهة مشكلاته بدلًا من تجنبها، ما يتيح إعادة معالجة التجارب غير المكتملة وتغيير الاستجابات على مستوى اللاوعي، دون الاعتماد على قوة الإرادة فقط.
معالجة الجذور بدل الأعراض
وأكدت أن جوهر العلاج يكمن في الوصول إلى الأسباب العميقة للمشكلة، إذ يؤدي ذلك إلى اختفاء الأعراض بشكل تدريجي، مع إحداث تغييرات حقيقية في البنية الذهنية، بما يساعد الفرد على تجاوز الماضي والانطلاق نحو المستقبل بطاقة جديدة.
تفنيد خرافات شائعة
وردّت الخبيرة على أبرز المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالتنويم الإيحائي، موضحة أنه لا يمنح المعالج سيطرة على الشخص، ولا يمكن أن يعلق المريض في حالة التنويم، كما أنه ليس نوعًا من “السحر”، بل يعتمد على عمليات معرفية مرتبطة بالانتباه والتركيز.
تحذيرات ضرورية
وفي ختام حديثها، شددت غيلمان على ضرورة الحذر عند اللجوء لهذا النوع من العلاج، خاصة في الحالات النفسية الحادة التي تتطلب إشرافًا طبيًا متخصصًا، مؤكدة أن الخطر الحقيقي يكمن في التعامل مع معالجين غير مؤهلين، ما يستدعي التأكد من الخلفية العلمية والتدريب المهني في مجال علم النفس السريري والتنويم الإيحائي.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

