قدمت أسرة الطبيب ضياء العوضي طلب رسمي إلى الجهات المختصة في مصر لإعادة تشريح الجثمان داخل مصلحة الطب الشرعي المصرية، وذلك بعد صدور التقرير الطبي الإماراتي الأخير، وفي ظل استمرار الجدل الواسع حول ملابسات الوفاة التي أثارت اهتمامًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي خطوة الأسرة في إطار رغبتها في إعادة فحص الحالة بشكل مستقل ودقيق داخل مصر، للتأكد من جميع التفاصيل الطبية والجنائية المتعلقة بالواقعة، خاصة مع تضارب الروايات وتزايد التساؤلات خلال الأيام الماضية.
وقررت جهات التحقيق المختصة، التصريح بنقل جثمان الطبيب ضياء العوضي لدفنه في مصر وذلك بعد الاطلاع على المستندات المرفقة.
وكشف تصريح الدفن الخاص بجثمان الدكتور ضياء العوضي، أن الوفاة جاءت طبيعية ولم تكن نتيجة لمرض الطاعون أو الكوليرا أو الحمى الصفراء أو الجدري أو أي مرض من الكورنيتة التي تمنع نقل الجثمان، ولم توجد شبهة جنائية.
“مصر تايمز” ينفرد بتفاصيل تقرير الطب الشرعي في وفاة ضياء العوضي
وكان “مصر تايمز” قد انفرد في وقت سابق بنشر تفاصيل تقرير الطب الشرعي الإماراتي المتعلق بوفاة الطبيب المصري، والذي كشف عن نتائج دقيقة أثارت جدلًا واسعًا.
وبحسب ما ورد في الانفراد الصحفي، فإن نتائج التحاليل أظهرت وجود آثار لمواد مؤثرة في جسم المتوفى، من بينها مؤشرات على تعاطي الكحول، إضافة إلى وجود مستقبلات لمادة الحشيش في عينة البول، وهو ما يشير إلى تعاطي مواد مخدرة قبل الوفاة.
كما أوضح التقرير الذي انفرد به “مصر تايمز” أن السبب الطبي المباشر للوفاة يعود إلى جلطة دموية حادة في الشريان التاجي الأيسر الأمامي، وهي من الحالات القلبية الخطيرة التي قد تؤدي إلى توقف مفاجئ في عضلة القلب دون مقدمات واضحة في كثير من الأحيان.
وأشار التقرير كذلك إلى أن الأزمة القلبية الحادة تزامنت مع وجود مؤثرات كحولية ومخدرة، وهو ما قد يكون ساهم في تسريع تدهور الحالة الصحية وحدوث الوفاة بشكل مفاجئ.
تفاعل إعلامي دولي مع انفراد “مصر تايمز”
ولم يقتصر تأثير ما نشره “مصر تايمز” على الداخل فقط، بل امتد إلى وسائل إعلام دولية، حيث تناولت منصة “روسيا اليوم” وغيرها من الوسائل الإخبارية ما ورد في التقرير، مشيرة إلى أن المعلومات المنشورة كشفت جوانب جديدة في قضية وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، المعروف بتقديمه آراء طبية مثيرة للجدل.
وأثار هذا التفاعل الإعلامي حالة من الاهتمام الدولي بالقضية، خاصة مع ارتباط اسم الطبيب بما يُعرف باسم “نظام الطيبات”، الذي كان قد أثار نقاشًا واسعًا خلال حياته.
ما هو نظام الطيبات الذي ارتبط باسم ضياء العوضي؟
يرتبط اسم الطبيب الراحل بنظام غذائي مثير للجدل يُعرف باسم “نظام الطيبات”، وهو يقوم على تقسيم الأطعمة إلى فئتين: “طيبات” يعتقد أنها مفيدة للجسم وتساعد على الشفاء، و“خبائث” يرى أنها تسبب التهابات وأمراض مزمنة.
ويعتمد النظام على استبعاد عدد كبير من الأطعمة الشائعة مثل بعض الخضروات والبقوليات، مقابل التركيز على أطعمة محددة يصفها بأنها أكثر فائدة للصحة.
أبرز ملامح نظام الطيبات
وتشير التفاصيل إلى أن نظام الطيبات شمل مجموعة من الأفكار الغذائية غير التقليدية، أبرزها:
* استبعاد الدجاج الأبيض باعتباره يحتوي على هرمونات ومضادات حيوية
* التحذير من الزيوت النباتية المهدرجة واعتبارها أكثر ضررًا من التدخين
* اعتبار الحليب غير مناسب للبالغين
* الترويج للسمن البلدي والزبدة كدهون صحية
* منع تناول الفاكهة بعد الوجبات
* التحذير من القمح الأبيض والمخبوزات الحديثة
وقد أثارت هذه الأفكار جدلًا واسعًا بين مؤيدين يرونها تجربة غذائية مختلفة، ومعارضين يعتبرونها غير مدعومة بأدلة علمية كافية.
نقاش طبي واسع حول أفكار ضياء العوضي
أثارت آراء ضياء العوضي الطبية، قبل وفاته، جدلًا واسعًا داخل الأوساط الطبية، حيث اعتبرتها جهات رسمية مخالفة للأسس العلمية المعتمدة، وهو ما أدى في وقت سابق إلى اتخاذ إجراءات تأديبية بحقه شملت شطب عضويته من نقابة الأطباء ومنعه من مزاولة المهنة.
كما انقسمت الآراء بين من يرى أن أفكاره كانت اجتهادات فردية غير تقليدية، وبين من يؤكد أنها لا تستند إلى أدلة علمية كافية.
استمرار متابعة “مصر تايمز” للقضية
ويواصل موقع “مصر تايمز” متابعة كافة تطورات القضية، خاصة فيما يتعلق بطلب الأسرة إعادة التشريح في مصر، وما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية القادمة، وسط حالة ترقب واسعة من الرأي العام لكشف الحقيقة الكاملة وراء وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي داخل دبي.
اقرأ أيضاً:
ما هو نظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي؟.. القصة الكاملة لنظام أثار جدلًا واسعًا
لغز وفاة الطبيب ضياء العوضي في دبي.. تفاصيل جديدة تشعل الجدل