كشفت مصادر محلية مطلعة عن وقوع حادث أمني خطير وعنيف في مديرية أحور بمحافظة أبين، حيث نجا قياديان أمنيان رفيعا المستوى، الخميس الماضي، من محاولة اغتيال مباشرة استهدفت موكبهما عقب انتهاء حملة أمنية ميدانية واسعة.
ووفقاً للمصادر، فإن العقيد “مهدي حنتوش”، قائد قوات الأمن الوطني قطاع الساحل وقائد مصلحة خفر السواحل في أبين، برفقة المقدم “سمير مهلب”، أركان قوات الأمن الوطني في المنطقة الوسطى، كانا في طليعة قوة أمنية نفذت سلسلة من المداهمات المفاجئة في مناطق متفرقة من أحور. واستهدفت الحملة، التي جاءت ضمن خطة أمنية محكمة، تدمير وتجفيف منابع وأوكار يُشتبه بأنها تُستخدم كمراكز تجمع وانطلاق لشبكات تهريب المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين عبر السواحل اليمنية.
وأوضحت المصادر أن العملية أحرقت خلالها عدداً من المخيمات والمواقع التي تؤوي المهاجرين، مما أحدث حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة، غير أن المفاجأة كانت في انتظار القوة الأمنية أثناء عودتها من مواقع التنفيذ، حيث تعرض موكب القيادتين لكمين مسلح دامٍ ومنسق بدقة في محاولة واضحة لاغتيالهما.
ويرجح المراقبون أن الهجوم جاء كرد فعل انتقامي فوري من قبل متورطين في شبكات التهريب أو عناصر إجرامية استشعرت الخطر بعد حملة التدمير الأخيرة. وبفضل تدابير الحماية وسرعة رد الفعل، نجح القائدان في النجاة من الحادث دون أن يُسجلا أي إصابات، في حين لم تتوفر بعد معلومات مؤكدة حول الجهة المنفذة أو حجم الخسائر في صفوف المهاجمين.
ويأتي هذا الحادث ليعكس بوضوح حجم التحديات الأمنية والخطورة التي تواجهها القوات النظامية في مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب البشر على الساحل الغربي، وسط دعوات متزايدة من قبل الأوساط المحلية لتعزيز الحماية للقيادات الميدانية وتكثيف العمليات الاستخفافية لتعقب المتورطين وضبط الأوضاع الأمنية في المنطقة.

