أكد وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، أن القوات الأمنية والعسكرية رفعت من مستوى جاهزيتها وانتشارها الميداني في المناطق المحاذية لمضيق باب المندب، وتحديداً في منطقتي رأس العارة والمضاربة، لضمان حماية الممر الملاحي الدولي وتطهيره من التهديدات.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “عكاظ” السعودية، أوضح اللواء حيدان أن العمليات الأمنية الأخيرة في تلك السواحل أثبتت كفاءة القوات في بسط نفوذ الدولة، وتطهير المنطقة من الخلايا والشبكات التي قد تستغلها المليشيات لتهديد أمن السفن. وأشار إلى أن هذه الحملات لم تقتصر على الجانب العسكري، بل استهدفت بشكل مباشر شبكات التهريب التي تنشط في تلك المناطق الحيوية.
ووجه الوزير رسالة حزم حذر فيها من أن أي محاولة جديدة لتهديد الملاحة في باب المندب لن تمر دون عواقب، مؤكداً أنها “ستستدعي تحركاً دولياً وإقليمياً واسعاً”. وأوضح أن مثل هذه التهديدات ستواجه بـ “قوات محلية وإقليمية ودولية” منسقة لإنهاء المخاطر التي تمس عصب الاقتصاد العالمي.
وشدد حيدان على أن اليمن، الذي يمتلك سواحل تمتد لأكثر من 2500 كيلومتر على البحرين الأحمر والعربي، يضع الأمن البحري في صدارة أولوياته كمسؤولية وطنية والتزام إنساني ودولي، نظراً للموقع الجغرافي الفريد الذي تشغله البلاد.
وفي ما يتعلق بجهود خفر السواحل، أوضح وزير الداخلية، أن العمل يجري على مسارين؛ تنظيمي وعملياتي، حيث تم تدشين نظام “الملكيات الإلكترونية” في قطاع خليج عدن لترسيم قوارب الصيادين والحد من التهريب والصيد الجائر، إلى جانب تكثيف الدوريات البحرية على مدار الساعة.

