‘‘فورين بوليسي’’: 5 تساؤلات مصيرية ترسم ملامح المنطقة في حال انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران.. وهذا ما سيحدث في ‘‘باب المندب’’
مضيق هرمز وباب المندب

‘‘فورين بوليسي’’: 5 تساؤلات مصيرية ترسم ملامح المنطقة في حال انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران.. وهذا ما سيحدث في ‘‘باب المندب’’- نبض مصر

في ظل المشهد الضبابي الذي يحيط باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، نشرت مجلة “فورين بوليسي” تقريراً للكاتب “جون هالتوانجر”، سلط فيه الضوء على التداعيات الكارثية المحتملة لفسخ الهدنة التي مددها الرئيس دونالد ترامب مؤخراً. ويرى الكاتب أن المنطقة تقف على فوهة بركان، خاصة مع انقسام الداخل الإيراني ورهان ترامب على “مقترح موحد” للسلام.

وقد لخص التقرير التحديات القادمة في خمسة أسئلة جوهرية:

1. هل يغلق الحوثيون مضيق باب المندب؟

يرى الكاتب أن الحوثيين، كحليف استراتيجي لإيران في اليمن، يمتلكون القدرة والرغبة في تحويل باب المندب إلى ساحة صراع كبرى. إغلاق هذا الممر الملاحي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن يعد “ورقة انتقامية” جاهزة، ومن شأنها أن تضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي المنهك أصلاً من أزمة مضيق هرمز، مما يحول الممرات المائية الدولية إلى “كماشة” بيد طهران وحلفائها.

2. هل ستستأنف إسرائيل حربها ضد حزب الله؟

يربط التحليل بشكل عضوي بين جبهة لبنان والاتفاق الأمريكي الإيراني. فبالرغم من دخول هدنة الـ10 أيام حيز التنفيذ في 16 أبريل، إلا أن الاتهامات المتبادلة بالخروقات تشير إلى هشاشة الموقف. ويرى “هالتوانجر” أن انهيار التفاهمات بين واشنطن وطهران سيمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف عملياتها العسكرية الكاملة في لبنان، لفك الارتباط الذي تصر عليه إيران بين الساحتين.

3. هل تقترب الولايات المتحدة من “عملية برية” داخل إيران؟

كشف التقرير عن سيناريوهات عسكرية أمريكية لم تعد مستبعدة، تشمل:

  • تأمين المواقع النووية: السيطرة على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.
  • السيطرة الاستراتيجية: الاستيلاء على “جزيرة خارك” الحيوية.
  • الحشد العسكري: وجود أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة، مع تعزيزات مستمرة. ويرى مراقبون أن ترامب قد يستخدم القوة البرية كأداة “ضغط قصوى” لفرض شروط السلام، رغم المخاطر الجسيمة التي يحذر منها الخبراء العسكريون.

4. ما الذي تبقى من قوة إيران العسكرية؟

بينما يفاخر ترامب بتدمير الأسطول والقوة الجوية الإيرانية وتصفية القيادات (بمن فيهم المرشد الأعلى)، تشير تقارير الاستخبارات الدفاعية الأمريكية إلى “مبالغة” في تقدير حجم الضرر. فوفقاً للفريق “جيمس آدامز”، لا تزال طهران تمتلك آلاف الصواريخ والمسيرات الانتحارية القادرة على تهديد القواعد الأمريكية، مما يجعلها قادرة على شن “حرب استنزاف” طويلة الأمد.

5. من يسيطر على مضيق هرمز؟

يظل مضيق هرمز “الجوكر” في يد طهران؛ حيث أثبتت الحرب أن السيطرة على هذا الممر هي الورقة الرابحة الأهم لإيران. ويؤكد المقال أن طهران لن تتخلى عن هذه الورقة حتى في حال التوصل لاتفاق سلام، مما يجعل مستقبل المضيق القضية العالقة الأكبر والأكثر تعقيداً في الصراع الإقليمي والدولي الراهن.