بات النادي الأهلي مهددًا بمواجهة تداعيات رياضية واقتصادية معقدة خلال الموسم الحالي، في ظل تذبذب نتائجه بمرحلة التتويج في الدوري المصري الممتاز، بعد تعادل افتتاحي أمام سيراميكا كليوباترا، وفوز صعب على سموحة، وهو ما أثار القلق بشأن قدرته على الحفاظ على موقعه ضمن المنافسين على اللقب والمقاعد المؤهلة للبطولات القارية.
ولا تتوقف خطورة هذا التراجع عند حدود المنافسة المحلية، بل تمتد لتشمل التأثير المباشر على الموارد المالية للنادي، إذ يمثل التأهل إلى دوري أبطال إفريقيا أحد أهم مصادر الدخل بالعملة الأجنبية، إلى جانب ما يرتبط به من عوائد تسويقية ورعاية تعزز من قوة العلامة التجارية للأهلي على المستوى القاري.
ويُعد الغياب عن البطولة القارية ضربة مزدوجة، تبدأ بفقدان مكافآت التتويج المحلي التي تُقدّر بنحو 5 ملايين جنيه مصري، وهي وإن بدت محدودة مقارنة بميزانية النادي، فإنها تظل جزءًا من منظومة الحوافز المالية المرتبطة بالنجاح الرياضي.
أما الخسارة الأكبر فتتمثل في غياب عوائد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث يحصل الفريق على ما لا يقل عن 700 ألف دولار بمجرد بلوغ دور المجموعات، بينما تصل الجائزة الكبرى إلى نحو 6 ملايين يورو للبطل، وهي أرقام يعتمد عليها الأهلي في تغطية التزاماته المالية، خاصة عقود اللاعبين الأجانب والجهاز الفني.
وعلى صعيد آخر، يهدد هذا السيناريو طموحات الفريق في الظهور العالمي، إذ إن الابتعاد عن دوري الأبطال قد يُعقد فرص التأهل إلى النسخ المقبلة من بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعلى رأسها كأس العالم للأندية، والتي باتت تعتمد بشكل متزايد على التصنيف والنتائج القارية خلال سنوات محددة.
كما ينعكس الغياب القاري سلبًا على القيمة السوقية للاعبين، في ظل غياب الظهور على المسرح الإفريقي الذي يمثل منصة رئيسية لاكتشاف المواهب من قبل الأندية الخارجية، ما قد يؤدي إلى تراجع أسعار نجوم الفريق في سوق الانتقالات مستقبلًا.
ورغم إمكانية اتجاه إدارة الأهلي لتعويض جزء من هذه الخسائر عبر تعزيز عقود الرعاية والتسويق، فإن غياب الفريق عن دوري أبطال إفريقيا يظل خسارة يصعب تعويضها، نظرًا لما تمثله البطولة من ثقل رياضي واقتصادي في مسيرة النادي القارية والدولية.

