تشهد الساحة التربوية في مدينة تعز حالة من الغضب والاستياء العارم، عقب كشف واقعة انتهاك صارخة لحقوق العمال، ارتكبتها إدارة إحدى المدارس الخاصة بحق كادرها التدريسي. فقد أقدمت الإدارة، في خطوة وصفها مراقبون بـ “التعسفية” و”المخالفة للقانون”، على فصل عدد من المعلمين فصلاً نهائياً، دون مبرر قانوني واضح، ليتم اكتشاف لاحقاً أن جريمتهم الوحيدة كانت “المطالبة بحقوقهم المالية”.
تفاصيل الواقعة تشير إلى أن الأزمة اندلعت عندما طالب المعلمون إدارة المدرسة بصرف مخصصات مالية إضافية (أجور عمل إضافي) نظير عملهم خلال أيام السبت، وهي الأيام التي تعتبر بحسب القانون اليمني وقانون العمل إجازة رسمية أسبوعية للعاملين، إلا أن المدرسة استمرت في تشغيلهم دون تعويض مالي أو راحة.
ولم تكتفِ إدارة المدرسة بالرفض القاطع لمطالبهم المشروعة، بل سارعت إلى اتخاذ قرار مفاجئ بفصلهم من الخدمة، في إجراء يعد بمثابة “عقاب جماعي” لكل من يحاول مطالبة بحقوقه العمالية.
هذا التصرف أثار سخطاً واسعاً بين أوساط المعلمين وأهالي الطلاب، حيث اعتبروا أن إدارة المدرسة تتجاوز الأعراف القانونية والأخلاقية، وتسخر من ظروف المعلمين الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع.
في السياق، أككد مراقبون تربويون وحقوقيون أن المدارس الخاصة ليست ملزمة فقط باحترام عقود العمل، بل هي مُجبرة قانوناً على دفع أجور العمل الإضافي في أيام العطل الرسمية، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات تسيء لسمعة القطاع التعليمي الخاص وتستغل حاجة الكوادر التعليمية في ظل الغلاء الفاحش وتردي الأوضاع المعيشية.

