مفاجأة نادرة.. علي عبدالله صالح يتصل بالصحفيين في وسط ”ساحة التغيير”: ”سأرحل ولكن... حافظوا على وطنكم”
علي عبدالله صالح

مفاجأة نادرة.. علي عبدالله صالح يتصل بالصحفيين في وسط ”ساحة التغيير”: ”سأرحل ولكن… حافظوا على وطنكم”- نبض مصر

كشف الصحفي ماجد الداعري عن تفاصيل واقعة غير مسبوقة حدثت خلال فترة الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة صنعاء بين عامي 2010 و2011، والمُعروفة بـ “ثورة 11 فبراير”، تضمنت اتصالاً هاتفياً للرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح بأحد الصحفيين.

وبحسب رواية الداعري، جاء الاتصال في وقت كان عدد من الصحفيين مجتمعين فيه في مكتب زميل لهم، حيث تحدث الرئيس مع الصحفي بنبرة جمعت بين العتاب والمزاح في إشارة إلى بعض المواد الصحفية التي نُشرت آنذاك. وأشار الداعري إلى أن الصحفي طلب من الحاضرين خفض أصواتهم لضمان وضوح المكالمة.

وبعد أن كشف الصحفي عن هوية المتصل، ردّد بعض الحضور شعارات معارضة كانت تُرفع في “ساحة التغيير”، أبرزها المطالبة برحيل الرئيس. وذكر الداعري أن صالح، بعد أن أدرك طبيعة الحضور، طلب فتح مكبر الصوت ليوجه حديثه مباشرة للجميع، مؤكداً فيه عزمه على مغادرة السلطة ضمن ما وصفه بـ “سنة التغيير” وحرصاً على حقن الدماء، كما شدد على مسؤولية الكلمة الصحفية وضرورة الحفاظ على مصلحة الوطن.

وفي سياق الحديث، ناقش الرئيس مستوى الحرية الصحفية في البلاد، معتبراً أنها سمحت بانتقاده بشكل غير مسبوق في العالم العربي، محذراً في المقابل من أن البديل قد لا يوفر مساحة مشابهة من الحرية والاستقرار.

وقد دار نقاش بين صالح والصحفيين حول أوضاع الحريات، حيث أشار الحضور إلى تعرضهم للاعتقال والتضييق، فيما برر الرئيس تلك الإجراءات بأنها تمت في إطار القانون والقضاء. كما تطرق الحديث إلى الأوضاع السياسية وموقف الدولة من جماعة الحوثي، حيث جدد صالح رفضه لهم ووصفهم بأنهم “تمرد على الدولة”.

واختتم الداعري روايته بالإشارة إلى تدخله لتهدئة الأجواء داخل المجلس، قبل أن تنتهي المكالمة بشكل ودي، في مشهد يعكس الظروف المعقدة للعلاقة بين السلطة والصحافة خلال تلك المرحلة.