بعد اختطافه قبل خمسين عام .. ابن يعود إلى اهله في العدين بمحافظة إب
بعد اختطافه قبل خمسين عام .. ابن يعود إلى اهله في العدين بمحافظة إب

بعد اختطافه قبل خمسين عام .. ابن يعود إلى اهله في العدين بمحافظة إب- نبض مصر

تداول ناشطون يمنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي قصة إنسانية مؤثرة بدت وكأنها من نسج الخيال، لكنها حملت تفاصيل مؤلمة عن فراق دام قرابة خمسين عامًا، انتهى بعودة ابن إلى أحضان والدته المسنة في مديرية العدين بمحافظة إب.

 

وبحسب الرواية المتداولة، فإن الطفل وُلد في منطقة الحزم، وتم نقله إلى مدينة جِبلة لإجراء عملية جراحية لفتح مجرى البراز. وبعد الانتهاء من العملية، نُقل إلى الحضانة، قبل أن يُفاجأ أهله بإبلاغهم من قبل الأطباء بأن الطفل قد توفي.

 

وعندما طالب والده ووالدته بجثمانه، أُبلغوا بأن الطفل قد تم دفنه، الأمر الذي أدخل الأسرة في حزن عميق استمر لعقود طويلة.

 

غير أن الحقيقة، التي ظلت مخفية طوال تلك السنوات، كانت مختلفة تمامًا، إذ تبيّن لاحقًا أن الطفل لم يمت، بل تم أخذه وبيعه لرجل من محافظة إب، كان لديه ثلاث بنات ولم يُرزق بولد، فقام بتربيته على أنه ابنه.

 

وبعد مرور ما يقارب خمسين عامًا، وفي اللحظات الأخيرة من حياة الأب الذي ربّاه، قرر أن يكشف الحقيقة لابنه، وأخبره بأنه ليس والده الحقيقي، وأن أصله يعود إلى منطقة الحزم في العدين، وأنه ابن صالح أحمد الحاج، وشقيقه فؤاد القحطاني.

 

وبعد رحلة طويلة من البحث والتأكد، عاد الابن أخيرًا إلى حضن والدته، في مشهد مؤثر اختلطت فيه دموع الفرح بسنوات الفقد والحرمان.

 

وتحوّلت القصة إلى حديث واسع بين اليمنيين، الذين وصفوها بأنها واحدة من أكثر القصص الإنسانية إيلامًا وتأثيرًا، لما تحمله من ظلم كبير وحرمان أم وأب من طفلهما، وبيعه بدم بارد، قبل أن تعيده الأقدار إلى أهله بعد نصف قرن من الغياب.