تطور مفاجئ.. وزير خارجية إيران يعود إلى باكستان بعد ساعات من مغادرتها.. ماذا يحمل؟
أرشيف

تطور مفاجئ.. وزير خارجية إيران يعود إلى باكستان بعد ساعات من مغادرتها.. ماذا يحمل؟- نبض مصر

في تطور لافت يعكس تسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الإقليمية، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيعاود زيارة العاصمة الباكستانية إسلام آباد فور انتهاء لقاءاته الحالية في سلطنة عمان.

وتأتي هذه العودة المرتقبة بعد مغادرة عراقجي باكستان مساء اليوم السبت، في إشارة إلى أن المقترحات التي طرحها الجانب الإيراني بشأن “إطار عمل عملي لإنهاء الحرب” قد تفتح باباً جديداً للمشاورات، رغم حالة الضبابية التي تكتنف الموقف الأمريكي.

وفور وصوله إلى مسقط على رأس وفد دبلوماسي، أشار عراقجي إلى أن زيارته لسلطنة عمان تعد الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، زاعما أن طهران تولي علاقاتها مع دول الجوار “أهمية بالغة”.

وتعرضت دول الخليج العربي المجاورة لإيران، لعشرات الاعتداءات الإيرانية طالت بعضها منشآت مدنية وحيوية وأسفرت عن شهداء وجرحى من أبناء تلك الدول نفسها.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية العلاقات مع مسقط بأنها “نموذج حي” للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، موضحاً أن الزيارة تهدف إلى تبادل وجهات النظر حول التداعيات التي طالت المنطقة بأسرها جراء التصعيد العسكري الأخير.

وعلى صعيد مسار المفاوضات، أوضح عراقجي أنه شرح للقيادة الباكستانية موقف طهران بوضوح، مقدماً تصوراً قابلاً للتطبيق لإنهاء الحرب بشكل دائم.

وأشار الوزير الإيراني إلى أن الكرة الآن في ملعب واشنطن، قائلاً: “يجب أن نرى إذا كانت أمريكا تملك إرادة جادة لدفع الدبلوماسية”، ومنوهاً في الوقت ذاته بأن بلاده لم تتأكد بعد من حقيقة النوايا الأمريكية تجاه التوصل لاتفاق سياسي شامل ينهي الحصار المفروض.

ويرى مراقبون أن قرار عراقجي بالعودة إلى إسلام آباد بعد محطة مسقط (وقبيل توجهه المتوقع إلى موسكو) يعكس دور باكستان المحوري كوسيط رئيسي في هذه الأزمة.

ومن المرجح أن تحمل العودة المرتقبة ردوداً إضافية أو تفصيلاً في “إطار العمل” الذي طرحته طهران، خاصة بعد التلميحات الأمريكية بوجود “ورقة مقترحات جديدة” كانت أفضل من سابقاتها، مما يضع الدبلوماسية الإقليمية أمام سباق مع الزمن لتثبيت وقف إطلاق النار.