في تطور درامي سمحت فيه العناية الإلهية بمفراة طفل في مقتبل العمر، تمكنت فرق الدفاع المدني التابعة لشرطة محافظة مأرب، مساء اليوم، من إنقاذ طفل يبلغ من العمر 12 عاماً من الغرق المؤكد داخل مياه السد التحويلي (ب)، والذي تشهد منسوباته ارتفاعاً ملحوظاً عقب فتح البوابة الرئيسية لسد مأرب الكبير يوم الاثنين الماضي.
وبحسب تصريح صحفي مسؤول بالدفاع المدني، فإن الحادثة انطلأت عندما قرر الطفل، متجاهلاً كافة المحاذير، النزول إلى مياه السد بغرض السباحة، غير مبالٍ باللوحات الإرشادية المنتشرة في الموقع والتي تحذر بشكل صريح وجاد من خطورة الاقتراب من المياه أو السباحة فيها. وبمجرد نزوله، جرفت تيارات المياه القوية الطفل إلى منطقة عميقة جداً ومليئة بالطمي والرواسب، مما عرض حياته لخطر محدق وكاد أن يؤدي إلى مآل مؤسف.
غير أن وجود فرق الغواصين التابعة للدفاع المدني في الموقع وتأهبها الدائم لاء لاء كان العامل الحاسم في تغيير مسار الحادثة؛ حيث تدخلت الفرقة على الفور وبسرعة البرق، وتمكنت من السيطرة على الموقف وانتشال الطفل من المياه الجارفة قبل فوات الأوان.
وأفاد المصدر بأن الطفل تلقى الإسعافات الأولية اللازمة فور إنقاذه، وتبين استقرار حالته الصحية، ليغادر الموقع وهو بصحة جيدة وعافية تامة، محاطاً بأسرة تراقب الله في أبنائها.
وفي ختام تصريحه، جدد مصدر الدفاع المدني تحذيراته العاجلة للمواطنين والزائرين، داعياً إياهم إلى الالتزام التام بعدم السباحة أو الاقتراب من حافة مياه السد التحويلي، نظراً لما تمثله المنطقة من خطورة بالغة تهدد الأرواح. كما وجه نداءً عاجلاً لأولياء الأمور والأسر التي تتنزه في محيط السد، مؤكداً ضرورة تكثيف الرقابة على الأبناء وتوعيتهم بالمخاطر الكامنة، ومنعهم من النزول إلى المياه تحت أي ظرف كان، حفاظاً على سلامتهم وسلامة المجتمع.

