بدأت مليشيا الحوثي، وفقًا لمصادر محلية، تنفيذ عمليات تصفية بحق مشائخ محافظة الجوف الذين أعلنوا النكف القبلي ضدها، وسط تحذيرات من أن القائمة قد تمتد لتشمل شخصيات قبلية أخرى خلال الأيام المقبلة.
وقالت مصادر مقربة لـ”المشهد اليمني”، اليوم الأحد، إن الجماعة الحوثية أعدّت قائمة بأسماء عدد من مشائخ القبائل في محافظة الجوف، ممن أعلنوا موقفهم الرافض للجماعة وشاركوا في النكف القبلي ضدها، تمهيدًا لاستهدافهم والتخلص منهم.
وأضافت المصادر أن المليشيا أقدمت على قتل الشيخ القبلي ناصر بن حسن جار الله الصلاحي، وإصابة عدد من مرافقيه، أثناء مروره عبر نقطة تفتيش تابعة لها في محافظة الجوف بعد التحرش بهم ، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد عناصر الجماعة، وأثار موجة غضب واسعة بين أبناء القبائل.
وأكدت المصادر أن الشيخ الصلاحي يُعد من أبرز مشائخ قبائل دهم، وكان قد شارك قبل يومين في حشد قبلي واسع رافض لممارسات الحوثيين، وهو ما اعتبره كثيرون استهدافًا مباشرًا لقيادات القبائل التي أعلنت رفضها لانتهاكات الجماعة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الحادثة تهدد بإفشال جهود الوساطة القائمة لاحتواء التوتر في منطقة اليتمة، والتي تضمنت اتفاقًا يقضي برفع المطارح مقابل الإفراج عن الشيخ حمد بن فدغم، وسط مخاوف من أن يؤدي مقتل الصلاحي إلى تصعيد خطير ومواجهة مفتوحة في محافظة الجوف.
ويُذكر أن الحوثيين، عقب انتفاضة ديسمبر 2017، قاموا بإعداد قوائم بأسماء الضباط ومشائخ القبائل الذين وقفوا ضدهم، حيث استمرت عمليات الاستهداف والتصفية بحقهم حتى اليوم، وكان آخرها مقتل ثلاثة مشائخ في رداع وعمران خلال الشهر الماضي.

