أدانت نقابة المعلمين اليمنيين، في بيان شديد اللهجة أصدرته السبت، جريمة اغتيال التربوي البارز الدكتور عبدالرحمن الشاعر، رئيس مجلس إدارة مدارس النورس النموذجية، واصفةً إياها بـ”الجريمة الغادرة والآثمة” التي تجاوزت استهداف الأشخاص لتطال جوهر العملية التعليمية في البلاد.
وأشارت النقابة في بيانها الصادر بتاريخ 25 أبريل 2026، إلى أن توقيت الجريمة —التي وقعت أثناء مشاركة الفقيد في تدشين البطولة الخامسة للروبوت والذكاء الاصطناعي— يعكس إمعاناً في استهداف “العقل اليمني وروح الابتكار”. واعتبرت النقابة أن رحيل الشاعر يمثل طعنة للمنظومة التعليمية وقيم التنوير والإبداع التي كان يمثلها.
وحذر البيان من أن عملية الاغتيال ليست حادثة معزولة، بل تندرج ضمن “سلسلة ممنهجة” تستهدف الكفاءات الوطنية والتعليمية، مؤكدة أن الصمت أو التراخي تجاه هذه الأفعال يشجع القتلة على تكرار جرائمهم ويهدد السلم المجتمعي بشكل مباشر.
وحمّلت النقابة السلطات المحلية، ممثلة بمحافظة عدن ووزارة الداخلية، المسؤولية الكاملة عن كشف ملابسات الواقعة، مطالبة بسرعة تعقب الجناة والقبض عليهم دون تأخير.
ودعت النقابة السلطة القضائية للإسراع في الفصل بالقضية وفرض أقصى العقوبات القانونية.. مشددة على ضرورة أن تكون المحاكمة علنية لضمان الشفافية وتحقيق الردع العام.
كما دعت المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام لتحويل القضية إلى قضية رأي عام لضمان عدم إفلات القتلة من العقاب.
واختتمت النقابة بيانها بنعي الدكتور الشاعر، مؤكدة أن اليمن فقد “أحد أعلامه التربويين” الذين كرسوا حياتهم لتطوير التعليم والنهوض بمستقبل الأجيال، معربة عن خالص تعازيها لأسرته وللوسط التربوي اليمني المكلوم.

