تواجه إيران تحديات متزايدة في إدارة قطاعها النفطي، في ظل استمرار الحصار الأمريكي على موانئها، ما يضع صادرات الخام وقدرات التخزين والإنتاج أمام اختبارات صعبة.
وتؤكد الولايات المتحدة الأمريكية تمسكها باستمرار القيود البحرية إلى حين التوصل لاتفاق مع طهران، فيما أعلنت البحرية الأمريكية اعتراض ناقلة نفط مرتبطة بإيران أثناء عبورها بحر العرب، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني.
النفط الإيراني
وبحسب تقديرات، تمتلك إيران ثالث أكبر احتياطي نفطي عالميًا، مع إنتاج يومي يقارب 3.5 ملايين برميل، يذهب نحو مليوني برميل منه للاستهلاك المحلي، بينما يُخصص نحو 1.5 مليون برميل للتصدير، خاصة إلى الأسواق الآسيوية وعلى رأسها الصين.
غير أن استمرار القيود يثير مخاوف متزايدة بشأن السعة التخزينية، التي تشير تقديرات غير رسمية إلى أنها قد لا تتجاوز 120 مليون برميل، ما يضع البلاد أمام هامش زمني ضيق يتراوح بين أسابيع قليلة وشهرين قبل بلوغ أقصى طاقتها التخزينية.
أزمة تخزين النفط الإيراني
ويرى محللون أن إيران قد تلجأ إلى خيارات صعبة، من بينها خفض الإنتاج أو حتى تعليق جزء من الصادرات، رغم محاولاتها الحفاظ على التدفقات عبر مسارات بديلة، خصوصًا عبر مضيق هرمز.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان سياسة “الضغوط القصوى” التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، والتي أدت إلى تراجع صادرات النفط الإيراني، رغم نجاح طهران آنذاك في ابتكار طرق للالتفاف على العقوبات.
في المقابل، تقلل إيران من تأثير الحصار، حيث وصف وزير خارجيتها عباس عراقجي هذه الإجراءات بأنها “عمل حربي”، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار.
ومع ذلك، يؤكد خبراء أن البدائل البرية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تعوض بالكامل خسائر النقل البحري، ما يجعل أزمة التخزين والتصدير واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الإيراني في المرحلة الحالية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

